مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 384

ومعارضة ذلك كله بدعوى أولوية الجمع بالتخيير لذلك الوجه الاعتباري الذي منه قيل بأفضلية الصلاة في الثوب ، وكذا القول بتعينها فيه أيضا المنافي للإجماع المحكي على لسان جماعة إن لم يكن محصلا مدفوعة بعدم معروفية حكم الأحكام الشرعية ومصالحها.

نعم هذا كله مع إمكان نزعه الثوب ، ف ( أما ) إن لم يمكنه نزعه ولو لمشقة برد أو نحوه لا تتحمل صلى فيه قولا واحدا ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، والصحيح السابق (1) وإطلاق غيره ، بل قد عرفت إمكان تنزيل باقي الأخبار عليه مع نفي الحرج في الدين ، ولكن عن الشيخ في جملة من كتبه ، بل في المدارك والرياض نسبته إلى جمع معه أيضا وان كان لم نتحققه ، بل لم نعرف أحدا غيرهما نسبه إلى غير الشيخ عدا ابن الجنيد أنه أعاد الصلاة إذا تمكن بعد ذلك من غسله ، استصحابا لبقاء التكليف الأول ، ول‌ موثق الساباطي (2) عن الصادق 7 انه سئل « عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال : يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » المشار إليه في الفقيه على الظاهر بأنه‌ في رواية « يعيد الصلاة إذا وجد ماء غسله وأعاد الصلاة ».

وقيل لا يعيد بل هو المشهور المعروف ، بل لم نتحقق فيه خلافا من غير الشيخ وعن ابن الجنيد وان حكاه في الكتابين السابقين عن جمع وهو الأشبه لقاعدة الاجزاء وأصالة البراءة ، وظواهر الصحاح المتقدمة الواردة في مقام الحاجة ، مع تضمن بعضها الأمر بغسل الثوب خاصة بعد زوال الضرورة من دون تعرض لإعادة الصلاة بالمرة ، فلا بأس حينئذ بحمل الموثق المذكور على الاستحباب كما صرح به جماعة ، وان كان الموثق عندنا حجة في نفسه ، والمعارض كله قابل للتقييد به ، لكنه لإعراض المشهور عنه قصر عن المقاومة ، إلا أنه مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بمضمونه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 8.

الصفحة 251 من 384