مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 384

مع احتمال إرادة حاكيه الاجزاء لو صلى عاريا لا الوجوب ، وهو مما لا كلام فيه ، بل في المنتهى أنه يجزئ قولا واحدا ، بل قد يفهم ذلك من المعتبر أيضا ، كما انه ستسمع دعوى الإجماع عليه من غيرهما ، وبموهونيتهما بمصير الفاضلين في المعتبر والمنتهى والمختلف ومن تأخر عنهما إلى التخيير بين الصلاة فيه وعاريا ثانيا ، كالمحكي عن ابن الجنيد ، وبمعارضة تلك بالأقوى سندا والأكثر عددا ، لا أقل من المساواة المستلزمة للجمع بالتخيير المذكور.

منها‌ صحيحة الحلبي (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله ».

كخبره الآخر (2) سأله أيضا « عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ، قال : يصلي فيه ».

وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله (3) سأل الصادق 7 أيضا « عن الرجل يجنب في ثوبه ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : يصلي فيه ».

وصحيح علي بن جعفر (4) عن أخيه موسى 8 « سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا؟ قال : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا » إلى غير ذلك مؤيدة بأرجحية الصلاة فيه على عدمها ، إذ ليس فيه إلا فوات شرط الطهارة التي لم يعلم شمول أدلتها لمثل المقام إن لم يعلم عدمه ، خصوصا مع القطع بسقوطه بالنسبة للبدن في مثل هذه الضرورة ، بخلاف الصلاة عريانا ، فان فيه فوات الستر أولا ، والركوع والسجود بل والقيام إذا لم يأمن المطلع.

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 5.

الصفحة 248 من 384