مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 384

القربة في شي‌ء من صلاتية ، لعدم علمه بالمأمور بها منهما ، لكنه يرجع حينئذ إلى ما سمعته أولا ، أو إلى ما يقرب منه ، وقد عرفت ما فيه.

ونزيد هنا بأنه مشترك الإلزام ، إذ هو مع الصلاة عاريا لا يعلم أنها الصلاة المأمور بها ، لاحتمال تكليفه ما ذكرنا إلا بنص قاطع ونحوه وهما مفقودان باعتراف الخصم ، وبأنه لا مانع من نية التقرب بكل منهما بناء على المختار من وجوب مقدمة الواجب ، بل وعلى غيره في خصوص المقام للحسنة السابقة (1) ولأدلة الاحتياط السالمة عن معارضة اقتضائه عدم الصلاة فيهما مقدمة لامتثال النهي عن الصلاة في الثوب النجس ، إذ قد عرفت غير مرة سقوط الحرمة التشريعية للاحتياط ، دون الذاتية كالمشتبه بالمغصوب والميتة والحرير والذهب ونحوها ، لعدم تصور منشأ الحرمة الذي هو التشريع معه ، وإلا لانسد باب الاحتياط في كثير من المقامات ، كما انه يتعذر وقوع غالب أفراده بناء على ظاهر كلام الخصم من اعتبار الجزم بكون الواقع هو المكلف به أصالة ، مع أن المنقول عنه الموافقة في تكرير الصلاة إلى أربع جهات ، وهي والمقام من واد واحد.

وما يقال : إن الاحتياط هنا بالصلاة بالثوبين وعاريا كي يحصل له اليقين ببراءة ذمته يدفعه حصول الظن الاجتهادي من الأدلة السابقة بفساد القول بتعين الصلاة عاريا ، بل يمكن دعوى القطع به كما ادعاه بعضهم ، بل قد يقال : إنه لا يتصور الاحتياط بذلك بعد فرض الصلاة بالثوبين ، ضرورة حصول القطع بوقوع صلاة مشروعة بثوب طاهر مندرجة تحت الأدلة المقتضية للإجزاء والامتثال المانعة من وقوعها حينئذ عريانا بعد ذلك.

ودعوى أن تلك الصلاة بذلك الثوب الطاهر وإن قلنا بمشروعيتها للاحتياط كعدمها لعدم العلم به ، واحتمال كون التكليف عريانا كما ترى واضحة الفساد ، ولعله لذا لم يقل في السرائر بالاحتياط المذكور مع اعترافه بعدم دليل خاص ألجأه إلى القول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 64 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 242 من 384