مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 384

فيه إلا أنه المنساق الى الذهن من إطلاق الأدلة ، بل هو المتعارف المعهود المعبر عنه فيها تارة بالعصير ، وأخرى بالطلاء ، وثالثة بالبختج ، والذي طفحت الأخبار (1) في حرمته قبل ذهاب الثلثين وفي بيان علة ذلك ، كما هو واضح لمن لاحظها جميعها بتأمل وتدبر ، خصوصا ما ورد (2) منها في السؤال عن بيعه قبل أن يصير خمرا.

ويؤيده ما قيل من عدم استدلال أحد من الأصحاب كالمصنف والعلامة وغيرهما بهذه الأخبار مع كثرتها واستفاضتها ، وكونها بمرأى منهم ومسمع ، بل لا يبعد كونه كذلك في كلمات الأصحاب ، كما عن القطيفي في الهادي القطع به ، وإن أنكره العلامة الطباطبائي في مصابيحه ، بل قد يظهر منه ذلك حتى بالنسبة للأخبار أيضا ، كصريح المحكي عن مولانا أبي الحسن والأستاذ الأكبر.

لكن التحقيق ما قلناه ولا ينافيه خصوص الصحيح (3) المسور ب « كل » الظاهر في تعدد الأفراد بل تكثرها ، وإن علم خروج غير المعتصر من ثمرتي الكرم والنخل بالإجماع وغيره بل الضرورة ، إن لم نقل بتنزيل عموم الصحيح على المتعارف من أفراد العصير ، بل لعل غيرهما لا يسمى عصيرا ، لما فيه على التقدير الأول من كون الخارج أضعاف الداخل ، بل انتهاء التخصيص الى المستنكر المستقبح عرفا ، مع عدم دليل من الأخبار على الإخراج في كثير من أفراده حينئذ ، وعلى الثاني من منافاته للعموم اللغوي أولا ، وعدم تسليم التعارف في الثلاثة ثانيا ، فضلا عن الوضع للقدر المشترك بينها.

ومع ذا فهو ليس بأولى من حمله على إرادة العموم بالنظر الى أفراد العنب وأقسامه والى ما ظهر إسكاره أو اتخذ له وعدمه ، والى ما أخذ من كافر أو مسلم مستحل لما دون الثلثين وعدمه ، والى الممزوج بغيره مع عدم الاستهلاك وعدمه ، الى غير ذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة.

(2) الوسائل الباب 58 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1.

الصفحة 24 من 384