مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 384

لا يورد فيه إلا ما يعمل به ، بل قد يظهر من التذكرة العمل بها في الجملة فإنه وإن صرح بضعفها وأوجب تكرير الغسل لكنه قال : فان تعسر عمل بمضمون الرواية دفعا للمشقة ، ولعله لذلك كله نسب العفو عن ثوب الخصي بعد الغسل مرة في الذخيرة إلى جماعة من الأصحاب.

إلا أنه لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الاعتراف بقصور الخبر (1) عن إثبات الحكم المذكور سندا بل ودلالة ، بل في الحدائق ما حاصله « ان الأظهر طرحه والرجوع إلى الأصول وقواعد النجاسات من جهة إجمال المراد به ، لاحتماله بولية البلل المذكور فيه ، فيراد بالأمر بالوضوء فيه حينئذ غسل الثوب مرتين من البول الخارج منه معتدلا ، وبالنضح غسله من ذلك البلل ، فيكون من قبيل المربية حينئذ ، فيعتبر فيه ما تقدم فيها من اتحاد الثوب ونحوه ، والظاهر بعده ، فإنه على هذا التقدير يكون من قبيل المسلوس الذي حكمه وضع الخريطة ، واحتماله البلل المشتبه الذي لم يعلم كونه بولا ، فيكون الأمر بالنضح فيه دفعا للنجاسة المحتملة على نحو ما سمعته سابقا من المقامات التي يستحب ذلك له ، بل يحتمل الأمر بالنضح فيه إرادة رطوبة الثوب ، ليتمكن من جعل استناد البلل اليه ، فيكون من الحيل الشرعية التي سبق نظيرها ».

وان كان جميع ما ذكره كما ترى خصوصا بعض ما ذكره أولا ، فإنه واضح الفساد كوضوح فساد الاستناد إلى الحرج ممن عرفت في إثبات الحكم المذكور ، ضرورة عدم صلاحيته لإثبات خصوص الحكم المزبور ، إذ أقصاه رفع التكليف المستلزم للحرج لا إثبات قسم آخر خاص منه مع تعدد أفراد ما يندفع به الحرج ، اللهم إلا أن يقال : إنه بعد أن يرتفع التكليف بتكرر الإزالة للحرج يدور الحكم بين السقوط بالمرة والمسلوس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 8.

الصفحة 239 من 384