مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 384

لكن لا بأس بالتزامهما بعد منع ظهور النص في خلافهما على تقدير سبق المعنى المذكور منه إلى الذهن.

أو يقال : إن المراد طلب غسل الثوب مرة ثم تصلي بها إلى أن يدور ذلك الزمان الذي وقع الغسل فيه ، فكل صلاة خوطب بها في أثناء ذلك الزمان كان لها صلاتها دون غيرها ، بل لا مانع من إرادة ذلك من اليوم.

كما انه لا بأس بالتزام ما يقتضيه كل من هذين الوجهين من وجوب قضاء سائر فرائض ذلك اليوم إذا أخل بالغسل ، لا انه يختص في آخر الفرائض وان صرح به في المدارك والذخيرة معللين له بأنها محل التضييق ، لجواز تأخير الغسل إلى ذلك الوقت لكنه مع إجمال الأخيرة في كلامهما ظاهر البناء على خلاف ما ذكرناه من الوجهين ، بل مرادهما والله أعلم إيجاب وقوعه في كل يوم مرة من غير مدخلية لها فيما تقدمها من الصلوات ، وإن توقف صحة آخر الصلوات عليها.

ولعل المراد بآخر الصلوات بناء على ذلك وعلى وجوب وقوعه في وقت صلاة من اليوم فريضة العصر حينئذ ، لأنها هي التي يحصل الإخلال عندها ، ويتضيق وقت الغسل قبلها ، إذ بعدها لم تبق صلاة واجبة في ذلك اليوم ليتجه وجوب الغسل عندها ، لكن على هذا ينبغي وجوب قضاء صلاة العشاءين حينئذ ، اللهم إلا أن يدعى عدم مدخلية الغسل لهما ، وهو كما ترى ، بل أصل الدعوى أوضح منه فسادا ، بل قد يقال بوجوب قضاء سائر صلوات ذلك اليوم وان لم نقل بالوجهين السابقين على معنى شرطية هذا الغسل وإن تأخر ، فينكشف حينئذ بتركه في ذلك اليوم عدم صحة الصلاة السابقة فضلا عن اللاحقة ، كبعض أغسال المستحاضة لبعض ما شرط به ، فتأمل جيدا.

ولا فرق في المربية بالنسبة إلى سائر ما تقدم بين أن تكون أما أو غيرها من مستأجرة أو متبرعة وحرة وأمة وان كان ظاهر النص خلاف ذلك ، لكن لا يلتفت‌

الصفحة 237 من 384