مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 384

قلنا بكون تنوينه لها لا للتمكن ، بل ظاهره عدمه ، بل ينبغي القطع بشموله لذات الولدين مع فرض تنجس ثوبها ببول أحدهما ، إذ وجود الآخر لا يمنع من الصدق بل وان تنجس ببولهما ، لفهم الأولوية أو المثالية من مثل هذا التركيب ، أو للصدق عرفا ، ولعله الذي أومأ إليه في كشف اللثام ، حيث جزم بعدم الفرق بين الواحد والمتعدد كالمسالك وعن الذكرى والدروس معللا له بعموم الخبر وان لم يعم المولود ، لكنه لا يخلو من نوع تأمل ، ولذا جزم به في كشف اللثام والمسالك وعن الذكرى والدروس.

كما أن ظاهر المولود فيه الشمول للصبي والصبية كما صرح به الشهيدان في الذكرى والمسالك ، بل في الذخيرة وعن المعالم نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل في المدارك ينبغي القطع به ، خلافا لظاهر المتن وصريح غيره فالصبي خاصة ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الشيخ والأكثر ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى فهم الأصحاب ، لمنع الشمول ، أو الشك فيه ، أو لتبادر الصبي ، وللفرق بين بوليهما في شدة النجاسة وغيرها ، وفيه منع الأولين وعدم قادحية الأخير ، بعد فرض كون المستند ما عرفته من شمول النص لا الإلحاق.

ثم ان ظاهر النص والفتوى هنا تعين الغسل وان كان المربي صبيا لم يتغذ بالطعام الذي اكتفي في تطهير بوله في غير ثوب المربية بالصب كما عن العلامة التصريح به ، وتبعه بعض من تأخر عنه ، بل في الحدائق الاتفاق عليه ، ولعله للفرق بينها وبين غيرها باكتفائها بالمرة التي لا يشق كونها غسلا معها بخلاف غيرها المحتاج إلى تكرر الإزالة كلما أصابه المناسب للاكتفاء بالصب فيه.

لكن لا يخفى عليك عدم صلاحيته مرجحا لأحد الدليلين المتعارضين بالعموم من وجه ، ضرورة تناول ما دل على الاكتفاء بالصب لبول الصبي للمربية وغيرها ،

الصفحة 233 من 384