مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 384

والمربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد غسلته من بوله في كل يوم مرة وصلت به وان تنجس به بعده على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل لا أعرف فيه خلافا كما اعترف به في الحدائق وعن الدلائل إلا ممن لا يعتد بخلافه في إمكان تحصيل الإجماع ممن عادته الخلاف لخلل في الطريقة ، كصاحبي المعالم والمدارك والذخيرة بعد اعتراف الأخيرين بأنه مذهب الشيخ وعامة المتأخرين ، تبعا لتوقف الأردبيلي فيه من ضعف مستنده الذي هو‌ خبر أبي حفص (1) عن الصادق 7 « سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرة » باشتراك أبي حفص بين الثقة وغيره ، وتضعيف العلامة محمد بن يحيى المعاذي من رجال سنده ، ومساواته دم القروح والجروح والسلس في عسر الإزالة ومشقتها لتكرير البول ، فكما وجب اتباع الرواية هناك لهما فكذا هنا باقتضاء ذلك دوران الحكم مداره ، كما في سائر التكاليف من غير خصوصية لما نحن فيه ، وبمنع كونهما المستند في حكم المذكورات وان ذكرا تأييدا لدليله الصالح لإثباته بخلافه هنا.

وفيه انه بعد تسليم عدم إمكان دفعه ولو على الظنون الاجتهادية غير قادح بعد الانجبار بأدنى مراتب الاشتهار فضلا عن أن يكون كالشمس في رابعة النهار ، وبما تسمعه من خبر الخصي (2) ومن ذلك يظهر ما في الأخير ، كما أن سابقه بعد الإغضاء عما فيه في الجملة لا يتم على تقدير إرادة الحرج النوعي.

نعم ينبغي الاقتصار في هذا الحكم المخالف للأصل على مورد النص ، فلا يتعدى من المربية إلى المربي وفاقا لصريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لعله ظاهر الأكثر ، وخلافا للفاضل في قواعده وعن تذكرته ، والشهيد الأول في بيانه وذكراه ، والثاني في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 8.

الصفحة 230 من 384