مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 384

بخلاف ذلك المقام ، فيتجه التفصيل المذكور هنا وان قال بالإعادة هناك ، اللهم إلا أن يفرض في المقام العلم بسبق النجاسة على حال العلم بها وان كان في أثناء الصلاة ، كما لو رآها في الركعة الثالثة وعلم بأن ابتداء عروضها له في الركعة الأولى ، فيتجه حينئذ البناء المحكي عن المصنف إلا أن المحكي عن الشيخ هنا موافقة الأصحاب في التفصيل كالمسألة السابقة.

وكيف كان فالحجة عليه بناء على المختار من معذورية الجاهل بعد إمكان تحصيل الإجماع عليه هنا ما عرفته سابقا من وجود مقتضي الصحة مع إمكان الإزالة من غير فعل مبطل وارتفاع المانع ، بل ينبغي القطع به هنا في بعض صور المسألة ، كالعالم بالعروض عند حصوله قبل وقوع شي‌ء من أجزاء الصلاة معه ، ضرورة عدم كون عروض النجاسة من المبطلات القهرية كالحدث ونحوه ، وإطلاق الحسنة السابقة الآمرة بالطرح ، وصحيح زرارة السابق المشتمل على التعليل بأنه « لعله شي‌ء أوقع عليك ».

والصحاح المستفيضة الواردة في الرعاف ، منها‌ صحيحة معاوية بن وهب (1) « سأل الصادق 7 عن الرعاف أينقض الوضوء؟ فقال : لو أن رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير اليه بماء فتناوله فمال برأسه فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها ».

وصحيح ابن مسلم (2) « سأل الباقر 7 عن الرجل يأخذه الرعاف أو القي‌ء في الصلاة كيف يصنع؟ فقال : ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته ، فان تكلم فليعد صلاته ، وليس عليه وضوء ».

وصحيح إسماعيل بن عبد الخالق (3) « سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم يصلي بهم المكتوبة فيعرض له رعاف كيف يصنع؟ قال : يخرج ، فان وجد ماء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 11.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 9.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 12.

الصفحة 226 من 384