مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 384

لا يعيد قد مضت صلاته وكتبت له » القاصر عن المقاومة من وجوه ، بل في التهذيب انه شاذ لا يعارض الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لحمل تلك الأخبار الكثيرة المنجبرة بالعمل من الطائفة على الاستحباب من جهته.

وإن أمكن تأييده باعتضاده بضعيفة ابن سالم (1) عن الصادق 7 « في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة ».

وخبر ابن أبي نصر (2) قال له أيضا : « إني صليت فذكرت أني لم أغسل ذكري بعد ما صليت أفأعيد؟ قال : لا ».

وموثقة عمار (3) سمعه أيضا يقول 7 : « لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ».

وخبر علي بن جعفر (4) عن أخيه موسى 8 « سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء قال : ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه » إلا أنه مع عدم صراحة بعضها ، لاحتمال إرادة الاستنجاء من خصوص الغائط بخصوص الماء ، ومعارضتها بمثلها المتقدم في ذلك يجب الخروج عنها بعد إعراض الأصحاب الذين هم أعرف بمعنى الخطاب الوارد في السنة والكتاب ، ولذا أمرنا بالأخذ بما اشتهر بينهم عند اشتباه الآثار وتصادم الأخبار.

وكذا القول بوجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه كما عن الشيخ في الاستبصار خاصة ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه ، جمعا بين الأخبار بشهادة‌ خبر علي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 4.

الصفحة 217 من 384