مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 384

تنزيله على خصوص مورده الذي قد حصل فيه النظر والاجتهاد ، فتأمل جيدا.

ثم انه بناء على التفصيل المذكور هل يختص الحكم بالإعادة أو يشملها مع القضاء؟ ظاهر الشهيد الأول ، ومحتمل أو ظاهر عبارة المفيد الثاني ، وهو أحوط ، بل يشهد له خبر ميمون السابق (1) كما انه قد يقال أيضا بناء على المختار من عدم إعادة الجاهل مطلقا : إن المراد العفو من حيث الجهل بمانعية النجاسة دون غيرها من الموانع المتصفة بها ، ككونها فضلة ما لا يؤكل لحمه ، ونحوه كدم غير المأكول ومنيه وبوله وخرئه فتعاد الصلاة حينئذ من هذه الحيثية لا للنجاسة إن قلنا بمساواة الجاهل بها للعامد.

لكنه لا يخلو من نظر بل منع يعرف مما تقدم لنا في نظائره ، وان كان ظاهر الأستاذ في كشفه هنا ذلك ، بل صحيح عبد الرحمن (2) المتقدم سابقا كالصريح في خلافه ، إذ احتمال تنزيله على إرادة نفي الإعادة من حيث النجاسة وان وجبت من حيث كونه فضلة كلب كما ترى ، كما أن ما ذكره في الكشف أيضا من الإشكال في إلحاق الجهل بموضوع العفو لزعم القلة فيما يعفى عن قليله ، أو زعم أنه مما يعفى عن قليله أو عن أصله أو عن محله أو عن أهله كالمربية ، أو لزعم اضطراره ، أو أنه من بول الطفل مع الإتيان بالصب عليه ، أو أنه من غير المحصور فظهر منه ، أو أنه من المشتبه الخارج بعد أحد الاستبراءين ، أو أن النجاسة ليست بولا فغسلها مرة واحدة فظهرت بولا بالجهل بأصل موضوع النجاسة ، بل صرح بقوة الفساد في جميع ذلك لا يخلو بعضه من نظر وتأمل.

نعم لا يلحق بالجاهل ناسي النجاسة فلم يذكرها إلا بعد الصلاة ، فإن الأقوى فيه الإعادة وقتا وخارجا كما عساه الظاهر من المتن ، وفاقا للمشهور بين الأصحاب قديما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 5.

الصفحة 214 من 384