مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 384

وإذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوب الإنسان وكان رطبا رطوبة تنتقل بالملاقاة أو كان أحدها كذلك غسل موضع الملاقاة من الثوب واجبا كباقي النجاسات ، لانتقال حكم النجاسة الثابتة في هذه الثلاثة بالأدلة السابقة بذلك إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا (1) مستفيضة بل ضرورة من المذهب أو الدين ، كما أن الإجماع بقسميه أيضا ، والنصوص (2) والاستصحاب وغيرها على توقف زوال حكم النجاسة هنا على الغسل ، فلا يكفي النضح أو الرش ونحوهما مما لا يصدق عليه مسمى الغسل من غير فرق بين سائر أفراد الكلب ، فما في الفقيه من الاكتفاء بالرش للثوب من خصوص ملاقاة كلب الصيد ضعيف جدا ، إذ لا نعرف له موافقا ولا دليلا ، بل الأدلة من إطلاق الخبر وغيرها على خلافه ، كما أن ما في الجامع من انه روي ان كلب الصيد لا يرش من ملاقاته رطبا زيادة على ما ذكره الصدوق لا ينبغي الالتفات إليه ، ضرورة أنها من الشواذ إن ثبت بعد ما عرفت.

وأما إن كان الثوب يابسا كالملاقي له منها رشه بالماء استحبابا كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا خلاف يعتد به في رجحان الرش في الجملة في الأنواع الثلاثة وأفرادها ، وان كان ظاهر الفقيه نفيه بملاقاة كلب الصيد ، لكن الإجماع إن لم يكن محصلا وإلا فهو محكي نصا في المعتبر ، وظاهرا في غيره على ما يقتضي خلافه ، كالأخبار التي سيمر عليك بعضها ، مع أنا لم نعثر له على مستمسك.

كما أنه لا خلاف يعتد به أيضا في كون ذلك على جهة الندب ، وان كان صريح الوسيلة وظاهر الجامع وعن المراسم الوجوب في الثلاثة كصريح النهاية وظاهر المقنعة في الأولين ، والفقيه في الأول غير كلب الصيد منه ، بل عن الثالث زيادة الفأرة والوزغة ، كما في الأول والرابع زيادتهما مع الثعلب والأرنب ، لكن في ظاهر المعتبر بل صريحه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 و 13 و 14 من أبواب النجاسات.

(2) الوسائل الباب 12 و 13 و 14 من أبواب النجاسات.

الصفحة 201 من 384