مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 384

حكم الأصل إلى ما تنجس به ، ومنه يعرف الكلام في المتنجس بالبول ، كما أنه مما قدمناه في بحث الغسالة يعرف البحث في ذلك كله ، إذ هي من أفراد المسألة على تقدير النجاسة ، فلاحظ وتأمل.

وكيف كان فظاهر المتن وغيره ممن أطلق اعتبار المرتين في غسل البول عدم الفرق بين القليل والكثير الراكد والجاري ، لكن لم أعرف أحدا صرح بذلك هنا ، بل ظاهر الأصحاب الاتفاق على الاجتزاء بالمرة في الأخير ، ولذا نفى الريب عنه في الذكرى ، وما تصيده بعضهم من الخلاف من إطلاق الشيخ عدم احتساب وقوع إناء الولوغ في الماء الجاري لو تعاقب عليه الجريات غسلات ثلاثا فيه مع احتمال كون ذلك منه لاشتراط تقدم تعفيره بالتراب انه فرق بينه وبين ما نحن فيه ، كما أومأ إليه الشهيد في الذكرى ، لاختصاص المقام بصحيح ابن مسلم (1) المتقدم سابقا المصرح بالاجتزاء بغسل الثوب من البول في الجاري مرة واحدة ، مؤيدا بالرضوي (2) وبضعف تناول ما دل على اعتبار المرتين لمثله ، بل هي ظاهرة في الغسل بالقليل ، كما يومي اليه لفظ الصب والمركن فيها ونحوهما ، بل لعله المتعارف في ذلك الزمان وتلك البلدان لقلة الجاري ونحوه فيها.

نعم قد يظهر من حدائق المحدث البحراني نوع تردد في الاجتزاء بذلك بالنسبة للبدن ، لاختصاص الصحيح (3) بالثوب ، وهو ضعيف جدا ، للقطع بالمساواة والأولوية القطعية ، ولما عرفت من ضعف تناول إطلاق المرتين لمثله ، خصوصا الوارد منها في البدن ، لاشتمالها أو أكثرها على لفظ الصب ، فيبقى حينئذ إطلاق الأمر بالغسل الظاهر في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) المستدرك الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 194 من 384