نفسه ، وهو الذي يخشاه ، بخلاف الغليان في النار ، فإنه يحرم حينئذ ولا ينجس ، ونحوه في هذا الإيماء غيره ، لكن قد يقال بخروجه عن محل النزاع ، إذ البحث في العصير وما تضمنه الخبر من النبيذ ، اللهم إلا أن يدعى مساواته له في ذلك أو أولويته ، فتأمل.
وكذا ظاهر المتن وغيره عدم النجاسة في غير عصير العنب من التمر والزبيب والحصرم وغيرها ، بل صرح به في جامع المقاصد والروض وغيرهما ، بل عن حواشي القواعد والمقاصد العلية دعوى الإجماع على ذلك في غير الزبيب ، بل في الحدائق الظاهر انه لا خلاف في طهارة الزبيب أيضا ، كما عن الذخيرة أني لا أعلم بنجاسته قائلا.
قلت : لكن قد يفهم من جامع المقاصد والروض تحقق الخلاف في الزبيبي ، بل في كشف اللثام انه لعل من العنبي الزبيبي ، بل في منظومة الطباطبائي حكاية القول بنجاسته والتمري صريحا ، ولعله أخذه من إطلاق العصير من بعض القائلين بالنجاسة كابن حمزة والعلامة وغيرهما ، بناء على كونه للأعم من العنبي والزبيبي والتمري ، أو أراد به ما يظهر من المحكي عن الأستاذ الأكبر ، بل كاد يكون صريحه كالشيخ في التهذيب ، حيث انه قال بعد أن روى خبر عثيمة (1) المتضمن لاهراق النضوح في البالوعة : فأما ما رواه سفيان بن مسلم عن علي الواسطي (2) قال : « دخلت جويرية على أبي عبد الله 7 وكانت صالحة فقالت : إني أتطيب لزوجي فيجعل في المشطة التي أمتشط بها الخمر ، فأجعله في رأسي قال : لا بأس » فلا ينافي الخبر الأول ، لأنه محمول على ما رواه الساباطي (3) عن الصادق 7 « عن النضوح قال :
__________________
(1) الوسائل الباب 32 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 37 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 2 وفي الوسائل عن سعدان بن مسلم عن علي الواسطي.
(3) الوسائل الباب 37 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1.




