فيه بالأصل والإجماع المحقق والمحكي عن جماعة ، وقول الصادق 7 (1) إلى آخره.
ولعله الأقوى ، لا طلاق الأمر بالصب ، سيما مع ظهور كون ذلك لخفة نجاسته ، كما يومي اليه عدم اعتبار الانفصال فيه وغيره ، بل لعل فحواه دليل آخر ، ضرورة عدم الفائدة في التعدد حينئذ ، خصوصا بناء على تعليله بكونه للإزالة والثانية للإنقاء ، كما أن ظهور بعض الأدلة السابقة على الاكتفاء بالصب من فعل النبي 6 وغيره في عدم التعدد دليل ثالث أيضا ، بل لعل خبر ابن أبي العلاء (2) ظاهر فيه أيضا « سألت أبا عبد الله 7 عن البول يصيب الجسد ، قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء ، وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله مرتين ، وسألته عن الصبي يبول على الثوب ، قال : تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره » حيث اقتصر فيه على بيان العدد في الأولين ، بل منه يظهر عدم اندراج بول الصبي في إطلاق السؤال عن إصابة البول الجسد والثوب ، ولذا أجابه 7 بما لا يشمله من ذكر الغسل والعدد ونحوهما.
بل لعل التأمل في الأخبار (3) المشتملة على بيان ذلك من ذكر غسل الثوب خصوصا قوله 7 في الإجانة كذا ، وفي الجاري كذا ، ونحو ذلك فيها يشرف الفقيه على القطع بكون المراد منها بول غير الصبي المعبر عن حكمه بالصب عليه ، ككلام الأصحاب أيضا ، فما في كشف الأستاذ من اعتبار العدد فيه لا طلاق ما دل على اعتباره ، ودعوى ظهور الأدلة في اختصاص امتيازه عن بول غيره بالصب خاصة ضعيف
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 2.
(2) ذكر صدره في الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 4 وذيله في الباب 3 الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب النجاسات.




