مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 384

المذكور في الأصول كما اعترف به في المعالم والذخيرة والحدائق ، بل قال الأول : أني أحسبها من كلام المعتبر ، فتوهمها بعضهم أنها من الخبر ، وقد يؤيده عدمها في الخبر المذكور في المنتهى مع شدة حاجته إليها.

ومع ذلك كله فليست صالحة للحكم على معارضها من إطلاق الأدلة المعتضد بإطلاق الفتاوى ، بل حملها على الحكمة ونحوها متجه ، فالتفصيل بذلك لنحو ذلك في غاية الضعف.

كالتفصيل بين الثوب والبدن ، فيجب العدد في الأول دون الثاني ، للإطلاق السالم عن معارضة دليل معتبر فيه ، لقصور أخبار العدد فيه سندا بأجمعها بل ودلالة ، لاحتمال إرادة القول مرتين لا الصب ، إذ المناقشة الثانية في غاية الضعف ، بل والأولى أيضا ، لمنع القصور أولا كما لا يخفى على المتأمل في ملاحظة الأسانيد ، خصوصا بعضها ، وللانجبار بالشهرة العظيمة ، وظاهر إجماع المعتبر ثانيا.

فلا ينبغي التوقف في الفتوى حينئذ بمضمونها ، ومعارضتها ببعض المعتبرة (1) الظاهرة في نفي التعدد بالنسبة للاستنجاء ، بل لعل المشهور ذلك فيه يدفعها ما تقدم لنا في ذلك المبحث من الفرق الواضح بين المقامين ، لاختصاص كل منهما بأدلة لا تتعدى إلى الآخر ، ضرورة ظهور أخبار المقام المشتملة على السؤال عن إصابة البول الجسد في غير محل الاستنجاء ، كالعكس.

وما في‌ الكافي « روي (2) أنه يجزئ أن يغسل البول بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره » بعد الإغضاء عن دلالته ، لظهور إرادته بذلك إحدى (3) روايتي نشيط بن صالح لا يجسر على طرح هذه الأدلة المعتبرة سندا ودلالة وعملا ، أو تأويلها بمثله ، كما هو واضح.

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 7.

الصفحة 186 من 384