مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 384

بل الظاهر تحققه مع تعذرهما أيضا ، لظهور كون النجاسة من قبيل الخطاب بالوضع الذي لا يتوقف على تحقق ذلك ، وإلا فبناء على ما ذكره يتجه صحة صلاة كل منهما ووضوئه بكل من ثوبيهما وإناءيهما مع قطعهما بوقوع النجاسة على أحدهما ، وكأنه واضح البطلان ، خصوصا بعد إطلاق الأدلة بالإراقة ونحوها من دون تقييد باتحاد المالك ، بل قد يتجه عليه صحة ذلك مع اتحاد المالك إذا أخرج أحدهما عن ملكه ببيع ونحوه ، اللهم إلا أن يفرق بتحقق تكليف المعين فيه دون الأول ، فلا يجدي في انقطاع الاستصحاب الانتقال العرضي ، كما لا يجدي إراقة أحدهما في الأرض أو في ماء كثير في استصحاب التكليف باجتناب الباقي وان لم يكن يقين نجس ، وهو لا يخلو من وجه ، كما أنه لا يخلو من كلام يعرف مما ذكرناه في بحث الإناءين ، فلاحظ.

في غسل الثوب والبدن من البول مرتين بالماء القليل عدا محل الاستنجاء مرتين وفاقا للمشهور بين المتأخرين ، بل في المدارك والحدائق وغيرهما نسبته للشهرة من غير تقييد ، بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، ولعله لازم إيجابهما في الفقيه والهداية في محل البول ، كما أنه لازم ما في السرائر من إيجاب العصر مرتين ، للأصل الواضح ضعف المناقشة فيه هنا بعدم جريانه في الحكم الثابت إلى غاية مجهولة للمكلف بما ذكرناه في محله من عدم الفرق بين الأمرين في مدرك حجيته عندنا.

وقول أحدهما 8 في صحيح ابن مسلم (1) والصادق 7 في صحيح ابن أبي يعفور (2) عن البول يصيب الثوب : « اغسله مرتين » كصحيح ابن مسلم الآخر (3) أيضا عن الصادق 7 « اغسله في المركن مرتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة ».

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 184 من 384