مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 384

الخبر المشتمل على سؤالات متعددة المقترن بقرائن كثيرة تشهد بكونه من الامام 7 يدفعه ما عن الصدوق ; انه رواه في كتاب علل الشرائع بطريق حسن مسندا إلى الباقر 7.

كالمناقشة فيه بظهوره في اعتبار التحري من حيث تعليق الحكم فيه بالرؤية التي هي أعم من العلم ، لاندفاعها بإرادة العلم منها بشهادة التعليل إن لم تكن ظاهرة في ذلك بنفسها.

بل ينبغي القطع بذلك بملاحظة اعتضاده بصحيحتي محمد بن مسلم (1) وابن أبي يعفور (2) عن أحدهما 8 والصادق 7 « في المني يصيب الثوب فان عرفت مكانه فاغسله ، وان خفي عليك فاغسله كله ».

كحسن الحلبي أو صحيحه (3) عن الصادق 7 « إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، وإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ، وان استيقن أنه قد أصابه ولم ير مكانه فليغسل الثوب كله فإنه أحسن » وإشعار تعليله بعدم الوجوب بعد إعراض الأصحاب عنه للإجماع المحكي صريحا في المنتهى والتذكرة والرياض وعن غيرها وظاهرا في المعتبر إن لم يكن محصلا على الوجوب المعتضد بنفي الخلاف عنه فيه في المعالم والذخيرة لا يصلح للحكم به على غيره.

فلا حاجة حينئذ للاستدلال على المطلوب بعد ذلك باستصحاب بقاء يقين المنع إلى حصول اليقين بالزوال المتوقف على غسل الجميع ، حتى يناقش فيه بأن يقين النجاسة يرتفع بغسل جزء مما وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة وان لم يحصل القطع بغسل ذلك المحل بعينه ، وبأنه عند التأمل بعد فرض غسل الجزء من استصحاب الجنس المعلوم عدم حجيته ، وإن أمكن اندفاعها بأن المعتبر بعد يقين الشغل يقين البراءة لا عدم يقين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 4.

الصفحة 182 من 384