مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 384

بل قد يقوى في النفس عموم اليد في النجاسة لنحو أمهات الأولاد ومربياتهم ، فيقبل إخبار هن في نجاسة ثيابهم وأبدانهم ونحوهما.

والحاصل ان تنقيح المراد باليد في المقام في غاية الاشكال ، والعجب من الأصحاب كيف أغفلوا تحرير ذلك مع كثرة أفراده وتشتتها ، وعدم وضوح مدرك لشي‌ء منها ، وشدة الابتلاء بجملة منها ، خصوصا في مثل ذوي الأيدي الشركاء بالأشياء المائعة من الدهن والدبس ونحوهما إذا أخبر أحدهم شركاءه بنجاستها ، كما أنهم أغفلوا تحرير الحكم أي القبول ، ولم يتعبوا أقلامهم في بيان مدركه ، ولعله لوضوح الأمر لديهم وإن خفي علينا.

وهل يختص قبول قول ذي اليد بالمسلم وان كان فاسقا عبدا أو امرأة أو يعمه والكافر؟ وجهان.

وحكم ثبوت التطهير حكم التنجيس من العدل الواحد والبينة وغيرهما ، لاتحاد المدرك ، فما في كشف الأستاذ من قبول العدل في التطهير دون التنجيس لا يخلو من نظر.

نعم قد يحتمل الفرق بذلك في خصوص صاحب اليد لوضوح الأدلة فيه دون التنجيس ، كما يومي إلى ذلك قطع الفاضل في التذكرة وعن النهاية بقبوله في الطهارة ، وجعله الأقرب ذلك في التنجيس في الأولى وإشكاله فيه في الثانية ، كما أنه في المنتهى جعل الوجه القبول في الطهارة والقرب في النجاسة.

لكن على كل حال ينبغي القطع بقبول إخبار صاحب اليد بتطهيره ما في يده من النجاسة العارضة ، كما هو ظاهر الكتب المتقدمة ، بل هو صريح بعضها لأكثر الأدلة السابقة مع زيادة العسر والحرج ، وتظافر الأخبار (1) بطهارة ما يوجد في أسواق المسلمين من الجلود واللحم ونحوهما ، بل هي ظاهرة في الاكتفاء في ذلك بظاهر أفعالهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات.

الصفحة 179 من 384