مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 384

بالأرش لو ثبت بالبينة نجاسة الدهن المبيع ونحوه ، واحتمال عدم التلازم بين استحقاق الرد وثبوت النجاسة وجريان أحكامها لا يصغى اليه.

نعم قد يقال هنا بعدم الاكتفاء بالشاهد الواحد ، لمعارضة حق الغير واستحقاق الرد ونحوه من الدعاوي التي لا تثبت به وان قلنا بالاكتفاء به حيث لا يكون كذلك ، بل يمكن دعوى ثبوت النجاسة هنا بخبره دون استحقاق الرد ، لكنه لا يخلو من تأمل ، وللمروي (1) عن التهذيب والكافي بسنديهما عن الصادق 7 في الجبن ، قال : « كل شي‌ء حلال لك حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أن فيه ميتة » كالآخر (2) عنهما أيضا عن الصادق 7 « كل شي‌ء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة إلى أن قال : والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة » ومفهومهما قاض بعدم ثبوت النجاسة بالشاهد الواحد كما أشرنا إليه سابقا.

لكن قد يجاب بمنع عموم المفهوم فيه كالمنطوق ، أو يلتزم ذلك في موردهما مما كان عليه ظاهر قول أو فعل مسلم مستلزم للطهارة من بيعه أو أكله ، فلا يكتفى بالواحد ، لأنه فيه يكون من قبيل الشهادة بخلاف ما لا يعارضه ذلك ، فيفصل حينئذ في قبول شهادة الواحد ، وهو ليس بذلك البعيد ، وإن أطلق كل من المثبت والنافي ، كما انهم أطلقوا قبول شهادة العدلين من غير تقييد لها بذكر سبب التنجيس ، لاحتمال استنادها إلى سبب لا ينجس عند الشهود عنده ، كاطلاقهم قبولها فيما قبل الاستعمال وبعده ، لكن في التذكرة تقييد القبول بذكر السبب.

وفيه نظر لجريان مثله في أغلب البينات ان لم يكن جميعها مع تعارف الأخذ بها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 من كتاب التجارة.

الصفحة 172 من 384