مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 384

بل‌ صحيح ابن سنان (1) كالصريح في ذلك « سأل أبوه الصادق 7 وهو حاضر اني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ، قال : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ، ولم تتيقن أنه نجسه » الحديث.

كمضمر زرارة في الصحيح (2) بل عن العلل إسناده إلى أبي جعفر 7 قال : « قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره إلى أن قال : قلت : فان ظنت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فيه فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : ولم ذاك؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا » إلى غير ذلك من الأخبار البالغة أعلى مراتب الاستفاضة إن لم تكن متواترة معنى ، لاختلاف أنواع دلالتها على عدم حصول النجاسة بمثل الظن المزبور ، بل في بعضها المدح على عدم الاعتناء به ، كالتوبيخ في آخر (3) على الاعتداد به معللا ذلك بأن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين أوسع من ذلك.

لكن مع ذا لا بأس بالاحتياط خروجا عن شبهة الخلاف إن لم يكن مقطوعا بفساده ، بل يمكن الحكم باستحبابه ، للأخبار السابقة التي يشهد على تنزيلها على ذلك رواية‌ علي بن بزاز (4) عن أبيه قال : « سألت جعفر بن محمد 8 عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن أغسله ، قال : لا بأس ، وان يغسل أحب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 5 لكن رواه في الوسائل عن أبي علي البزاز عن أبيه.

الصفحة 169 من 384