مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 384

الإصابة كالرش من غير استيعاب ، بل في المدارك انه مما قطع به الأصحاب ، بل لعله أيضا معقد إجماع الخلاف ، ولا ينافيه ما في التذكرة من حكاية قول لنا بالاكتفاء بالرش ، لأنه قال بعده : فيجب فيه التعميم ، فلا يكفي إصابة الرش بعض مورد النجاسة.

فيعلم منه حينئذ عدم إرادة الرش بالمعنى المنافي لذلك ، بل لعله بالمعنى المذكور كالصب حينئذ ، اللهم إلا أن يقال بعدم اعتبار نفوذ الماء إلى المحال التي رسب فيها البول في مفهوم الرش وان عم ظواهر المحل ، فينافي ما تقدم حينئذ وان كان هو ضعيفا في نفسه لا دليل يعتد به عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، ضرورة عدم زوال حكم النجاسة من دون مباشرة المطهر ، بل قد يشكل الاكتفاء بالرش وان ساوى الصب في الاستيعاب للظاهر وغيره باستصحاب حكم النجاسة مع الأمر بالصب في النص والفتوى ، وعدم ظهور الحكمة في أمر التطهير ، على أن في الصب من اتصال الأجزاء والغلبة والقاهرية ما لا يوجد في الرش ، لكن تبادر إرادة عدم وجوب العلاج والاحتيال بالدلك والغمز والتقلب وغيرها من الأمر بالصب مقابل الغسل يدفع احتمال توقف التطهير على خصوصيته ، فلا يبعد حينئذ الاكتفاء بالرش المساوي للصب في الاستيعاب للظاهر والباطن والغلبة والقاهرية ونحوها مما له مدخلية في التطهير.

اللهم إلا أن يمنع تسمية مثله غسلا ، فانا وإن اكتفينا بالصب في بول الصبي لكن لا بد من تحقق مسمى الغسل ، فلا يكتفى بمجرد استيعاب المطهر للمطهر من دون جريان ونحوه المعتبر عرفا في مفهوم الغسل في الوضوء والأغسال ونحوهما ، لاستصحاب حكم النجاسة مع الأمر بغسل النجاسات في الروايات ، بل في خصوص بول الصبي نفسه ، كما في موثقة سماعة (1) وغيرها (2) مما ورد في ثوب المربية وغيره ، فالجمع بينهما يقتضي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب النجاسات الحديث 1 والباب 3 منها.

الصفحة 162 من 384