مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 384

لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ».

كالمروي عن‌ لبانة بنت الحارث (1) قالت : « كان الحسن بن علي 8 في حجر رسول الله 6 فبال عليه ، فقلت : أعطني إزارك لأغسله ، فقال : إنما يغسل من بول الأنثى » دال على المطلوب ، بل أدل من غيره ، للقطع بإرادة الزائد على الصب من نفي الغسل فيهما ، إذ قد علمت سابقا الإجماع على نجاسته إلا ممن لا يعتد بخلافه فيه.

وبذلك كله يقيد ويخص إطلاق وعموم ما دل على وجوب الغسل الزائد على الصب من البول ، لا أنه لا عموم أو إطلاق في الأخبار ليتناول ما نحن فيه ، فيبقى على أصل البراءة ونحوها كما في المدارك ، ضرورة وجدان كل منهما فيها خصوصا الثاني ، إذ التحقيق كون المفرد المعرف للطبيعة ، كما أنه به أيضا يجب طرح مضمر سماعة (2) الدال على غسل الثوب من بول الصبي أو حمل الغسل فيه على الصب أو الصبي على المتغذي ، أو غير ذلك من التقية والندب أو غيرهما مما ستسمع ، كحسنة ابن أبي العلاء (3) عن الصادق 7 « في بول الصبي يصب عليه الماء ثم يعصر ».

بل قد تحتمل إرادة العصر للتجفيف لا التطهير ، أو ما في المدارك من احتمال كونه لإخراج عين النجاسة من الثوب ، فان ذلك واجب عند من قال بنجاسة هذا البول ، وإن كان لا يخلو من نظر ، لإمكان منع وجوب الإخراج ، بل يكفي الاستهلاك بالصب ، لإطلاق النصوص والفتاوى.

نعم يعتبر في الصب استيعاب الماء لمحل البول وما رسب فيه ، فلا يكفي مجرد‌

__________________

(1) تيسير الوصول ج 3 ص 57 عن لبابة.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 161 من 384