مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 384

الأواني وشبهها مما لا يمكن فيه الورود ، إلا أن يكتفى بأول وروده ، مع أن عدم اعتباره مطلقا متوجه ، لأن امتزاج الماء بالنجاسة حاصل على كل تقدير ، والورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة ، وفي خبر ابن محبوب عن أبي الحسن 7 في الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ان الماء والنار قد طهراه » انتهى.

فمن العجيب ما في شرح المفاتيح للأستاذ الأكبر تبعا لما عن شرح الإرشاد من حكاية الشهرة على عدم اشتراط الورود.

نعم ربما يظهر من كشف اللثام نوع ميل اليه ، حيث انه قال بعد أن حكى ما في الذكرى : وأوضح منه أي خبر ابن محبوب‌ صحيح ابن مسلم (1) « سأل الصادق 7 عن الثوب يصيبه البول ، فقال : اغسله في المركن مرتين » انتهى.

وكأنه لأن المركن هو الإجانة التي تغسل فيها الثياب ، والغسل فيها لا يكاد يتحقق معه الورود ، كما انه في المدارك قال : والمسألة محل تردد وإن كان اعتبار الورود أولى وأحوط ، مع أنه حكي عنه أنه استوجه اعتباره في موضع منها أيضا ، ونفى عنه البأس في آخر ، كما عن الخراساني استحسانه في الذخيرة ، وتقريبه في الكفاية ، وعن الدلائل تحقيقه.

وكيف كان فلا ريب أن المشهور والأقوى الأول ، للاستصحاب وأوامر الصب (2) ولظهور بعض أدلة القليل بل صراحتها بنجاسته مع ورود المتنجس عليه كاليد ونحوها ، وهو لا يتم على المختار من طهارة الغسالة ، وعدم معقولية إفادة النجس طهارة غيره شرعا ، ومن هنا كان القول باعتبار الورود لازما لكل من قال بطهارة الغسالة حينئذ ، أو خصوص الغسلة المطهرة ، لعدم نجاسته معه عنده ، لعدم الدليل أو الدليل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 3 و 4 و 7.

الصفحة 156 من 384