مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 384

إلى تجفيف أو تنظيف بماء معصوم لأن الظاهر ان اتصال الرطوبة بمثلها مغن في التطهير ، وما كان منها ما يرسب فيه الغسالة كالمتخذ من الطين الخالي عن طبخ النار فلا يطهره سوى الماء المعصوم » انتهى.

وقد يوهم تعليله الاكتفاء بالاتصال من غير حاجة إلى نفوذ المطهر من الماء ، بل قد يظهر من الذخيرة الميل اليه وانه المشهور ، ومن الحدائق نفي الخلاف فيه بينهم ، وربما يؤيده إطلاق‌ خبر السكوني (1) عن جعفر عن أبيه 8 « ان عليا 7 سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة قال : يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل » كخبر زكريا بن آدم (2) « سألت أبا الحسن 7 عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله » حيث أطلق فيهما الأمر بالغسل من غير إشارة إلى نفوذ الماء في أعماق اللحم ، مع ظهور نفوذ المرق النجس فيها ، لانتفاعه به ، كخبر علي بن جعفر (3) المروي عن قرب الاسناد سأل أخاه (ع) « عن أكسية المرعزي والخفاف تنقع في البول يصلى عليها ، قال : إذا غسلت بالماء فلا بأس ».

لكن قصور أسانيدها وعدم وضوح انصراف الإطلاق فيها إلى ذلك ، كعدم الجابر لها على هذا التقدير ، لعدم ثبوت موافق له في ذلك ، وما سمعته من ظاهر الكتابين السابقين لم نتحققه ، بل قد يظهر اتفاق من عداه من الأصحاب على خلافه من اعتبار نفوذ الماء إلى ما نفذت فيه النجاسة يمنع من الركون إليها في قطع القواعد الشرعية من عدم طهارة المتنجس إلا بالغسل بالماء ونحوه.

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 71 من أبواب النجاسات الحديث 2.

الصفحة 152 من 384