مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 384

في الكثير أنه لا حاجة إلى العصر أيضا ، لحصول طهارتها باشتمال كثير الماء عليه في المرة الثانية ، وهو الأقوى.

وينبغي أن يلحق بالعصر عند من اعتبره بل لعل مراده به ما يشمله الدق والتغميز والتثقيل والتقليب ونحوها مما يكون سببا للإخراج فيما يرسب فيه الماء ويعصر عصره لثخنه وما فيه من الحشو ، بل قيل : إن ذلك معناه لغة ، لاقتضاء الضرورة واتحاد فائدتها من إخراج الغسالة والنجاسة معه ، وبه صرح الفاضل والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، لكن علله غير واحد بالرواية أيضا ، ولم نعثر فيما وصل إلينا منها على شي‌ء من ذلك ، بل قد يومي بعضها إلى خلافه كخبر علي بن جعفر (1) المروي عن كتاب المسائل له وقرب الاسناد « سأل أخاه عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول ، كيف يغسل؟ قال : يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر » بل هو ظاهر في التوسعة في تطهر المتنجسات ، كظهوره في طهارة الغسالة ، وأما‌ الصحيح أو الموثق (2) « سألت أبا الحسن 7 عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ، قال : اغسل ما أصاب منه ومس الجانب الآخر ، فان أصبت مس شي‌ء منه فاغسله ، وإلا فانضحه بالماء » فعدم دلالته على ذلك واضح ، وكان مراد السائل انه نفذ متوجها إلى الجانب الآخر وان لم يبلغه ، كما أن مراده اغسل ما علم إصابة البول له ونفوذه اليه ، وأما الجانب الآخر فمسه ، فان وجدت عليه رطوبة البول فاغسله ، أي اغسل الثوب بحيث ينفذ الماء من أحد جانبيه إلى الآخر ، وان لم تجد عليه شيئا من رطوبته فانضحه بالماء.

وكذا‌ صحيح إبراهيم بن أبي محمود (3) « سأل الرضا 7 عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب النجاسات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب النجاسات الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 143 من 384