مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 384

الصلاة ، وبمنع حصول الظن منه ثانيا لاحتمال أن منشأ دعواه تلك التعليلات العليلة ، وبمنع إرادة حاكيه ما هو حجة منه ثالثا بقرينة احتماله نفسه في الذكرى عدم وجوب الإزالة بعد اكتساء اللحم ، واستوجهه في المدارك والذخيرة ، وهو في محله ، لالتحاقه بالبواطن ، ولصيرورته كنجاسته المتصلة به من الدم ونحوه بل كجزئه ، ولقصور ما دل على وجوب إزالة النجاسة عن تناول مثله ، خصوصا بعد انصرافها إلى المتعارف.

نعم قد يقال بالفساد قبل الاكتساء لا للحمل ونحوه بل لصيرورته بالتجبير كالجزء من البدن ، والفرض أنه ليس باطنا ، فتأمل ، والله أعلم بحقيقة الحال.

وتعصر الثياب ونحوها مما يرسب فيها الماء من النجاسات كلها إذا غسلت بالقليل ، للشك في زوال النجاسة المستصحبة بدونه الناشئ من فتوى المشهور نقلا وتحصيلا به ، وان اقتصر بعضهم على ذكره في البول ، بل في شرح المفاتيح للأستاذ أنه كذلك بين المتقدمين والمتأخرين ، بل في الحدائق نفي خلاف يعرف فيه ، كما عن المعتبر نسبته إلى علمائنا ، خصوصا مع عدم شوب الفتوى به بشك أو تردد من أحد منهم ، بل في جامع المقاصد وغيره أنه مما لا ريب فيه ، وفيهم إن لم يكن جميعهم من لا يقنع بمتحد الدليل عن متعددة ، بل فيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات كابن إدريس وغيره ، بل فيهم من لا يفتي إلا بمضامين الأخبار كالصدوق في الفقيه والهداية ، بل حكي عن والده أيضا ذلك الذي قيل إنهم كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إلى فتاواه.

ومن احتمال اعتبار العصر في مسمى غسل الثياب ونحوها بالقليل ، وأنه بدونه صب لا غسل ، كما في المعتبر والمنتهى وغيرهما التصريح به ، بل في البحار نسبته إلى فهم الأكثر.

وربما يومي اليه مقابلته بالصب في نحو‌ حسن الحلبي (1) قال : « سألت أبا عبد الله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 2.

الصفحة 137 من 384