مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 384

ونظر ، خصوصا الأخير ، لمنع شمول أدلة عدم الجواز في غير المأكول للمحمول ، فتأمل.

وكذا لا يندرج في المحمول بل ولا فيما وجبت إزالته للصلاة الدم النجس إذا أدخله تحت جلده فنبت عليه اللحم ، والخيط النجس إذا خاط به جلده ، والخمر الذي شربه ، والميتة التي أكلها ونحو ذلك ، للأصل وظهور أدلة الإزالة في غيره ، والتحاقه بالباطن وصيرورته من التوابع كنجاساته.

فما في التذكرة من وجوب إزالة ذلك الدم للصلاة ، كظاهر المنتهى ومحتمل الدروس وغيرها محل منع ، وأشد منه منعا ما عن ظاهر البيان من جريان ذلك حتى في دم الإنسان نفسه ، نعم قد يتجه القول بوجوب القي‌ء في نحو الأخيرين مع الإمكان كما في المنتهى وعن غيره ، لحرمة الاستدامة كالابتداء ، ول‌ خبر عبد الحميد بن سعيد (1) قال : « بعث أبو الحسن 7 غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بهما ، فلما أتى به أكله ، فقال له مولى له : إن فيه من القمار ، قال : فدعا بطشت فتقيأه فقاءه ».

فلو لم يفعل وصلى مع السعة وإمكان القي‌ء بني الصحة والبطلان على البحث في الضد.

لكن قد يشكل المختار : أي العفو عن نحو ما تقدم بظهور مساواة المذكورات للعظم النجس ، كعظم الكلب ونحوه إذا جبر به ، خصوصا إذا اكتسى اللحم وخفي ، مع انه لم يعرف خلاف بين الأصحاب في وجوب إزالته مع الإمكان ، كما عن المبسوط نفيه عنه صريحا ، بل في الذكرى والدروس الإجماع عليه كذلك كظاهر غيره ، بل قد يظهر من بعضهم الاتفاق عليه بين المسلمين إلا من أبي حنيفة ، فلم يوجبه مع اكتساء اللحم ، بل عن بعض الشافعية القول بوجوبه وان خشي التلف فضلا عن المشقة ، وان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2.

الصفحة 135 من 384