مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 384

كالقارورة ونحوها إلى غير ذلك من عباراتهم.

وكيف كان فالتحقيق ما عرفت من العفو عما لا تتم به الصلاة ملبوسا أو محمولا أو غيرهما ، بل وما تتم به الصلاة إذا كان محمولا كما سمعت ، للأصل في بعض ، وظاهر الأدلة في آخر ، وكان بحث الأصحاب في خصوص القارورة تبعا للعامة ، حيث أنهم لما منعوا من نجاسة ما لا تتم به الصلاة وأجازوا نحو حمل الحيوان الطاهر مأكولا أو غير مأكول ، لأن‌ « النبي 6 حمل امامة بنت أبي العاص » (1) و‌ « ركّب الحسن والحسين 8 على ظهره صلوات الله عليه وهو ساجد » (2) ولأن النجاسة في المحمول كالحامل قال بعضهم بالجواز أيضا في نحو القارورة قياسا على ذلك ، ولذا فرض شد رأسها بالرصاص ونحوه ليتم القياس.

وفيه انه قياس مع الفارق ، لصدق حمل النجاسة في الثاني ولو بواسطة أو وسائط دون الأول ، ولذا كان المتجه فيه الصحة وان قلنا بعدم جواز حمل النجاسة في الصلاة ، كما صرح بها في المعتبر والمنتهى والقواعد والذكرى وكشف اللثام ، بل في الأخير أنه لا خلاف فيه ، لما سمعته من حمل النبي 6 الحسنين 8 وأمامة ، وترك الاستفصال في‌ صحيح علي بن جعفر (3) « سأل أخاه عن رجل صلى وفي كمه طير ، قال : إن خاف عليه الذهاب فلا بأس ».

نعم لو ذبح الحيوان غير المأكول ففي الذكرى وجامع المقاصد كان كالقارورة ، لصيرورة الظاهر والباطن المشتمل على النجاسة سواء بعد الموت ، وزاد في الثاني ولأن حمل جلد غير المأكول ولحمه ممنوع منه في الصلاة ، وان كان ذلك منهما لا يخلو من بحث‌

__________________

(1) كنز العمال ج 4 ص 233 الرقم 4924.

(2) المستدرك الباب 29 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 و 2.

(3) الوسائل الباب 60 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.

الصفحة 134 من 384