مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 384

ثم اغسليه بالماء » وقال الصادق 7 في خبر سورة بن كليب في الحائض (1) : « تغسل ما أصاب ثوبها من الدم » بل يستفاد من جملة أخرى شدة نجاسته وغلظها.

فهذا مع ما قيل من قصور أدلة العفو عن شموله لندرته ، خصوصا مع اختصاص الخطاب فيها بالذكور ، واحتمال إصابة ثيابهم من دم الحائض نادر بالضرورة دليل ثان عليه.

مضافا الى‌ قول الصادقين 8 في خبر أبي بصير (2) المروي في الكافي بل وموضع من التهذيب كذلك لكن بزيادة « لم » بعد « دم » : « لا تعاد الصلاة من دم تبصره غير دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » المؤيد‌ بالرضوي (3) « وإن كان الدم حمصة فلا بأس بأن لا تغسله إلا أن يكون دم الحيض فاغسل ثوبك منه » وقاعدة الشغل في وجه ، والمنجبر ضعفه بما عرفت ، مع عدم المعارض سوى إطلاق أدلة العفو الممنوع شمولها لمثله ، ولو سلم ففيها الخاص المقدم عليها حتى خبر أبي بصير ، بناء على إرادة ما دون الدرهم من القليل فيه المعفو عنه من غيره ، بل وإن لم يرد منه ذلك يكون التعارض بينها وبينه من وجه ، ولا ريب في رجحانه عليها من وجوه.

ويلحق به دم الاستحاضة والنفاس بلا خلاف فيه عندنا كما في السرائر ، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه ، كظاهر نسبته إلى الأصحاب من غيرهما ، بل قد يشعر به أيضا نسبة الخلاف إلى أحمد في التذكرة ، مضافا الى ما دل على كون دم النفاس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(3) المستدرك الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 119 من 384