مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 384

في بادئ النظر من كونه خلافه خطأ قطعا ، مع أن التأمل فيها يدفعه ، فلاحظ.

ويؤكد ذلك ما في الذكرى « البغلي بإسكان الغين منسوب إلى رأس البغل ضربه للثاني في ولايته بسكة كسروية ، وزنته ثمانية دوانيق ، والبغلية تسمى قبل الإسلام الكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام ، والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبرية ، وهي أربعة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتخذ درهما منهما ، واستقر أمر الإسلام على ستة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتخذ درهما منهما ، واستقر أمر الإسلام على ستة دوانيق ، وهذه التسمية ذكرها ابن دريد » انتهى.

وما في مجمع البحرين عن بعضهم « انه كانت الدراهم في الجاهلية مختلفة ، فكان بعضها خفافا ، وهي الطبرية ، وبعضها ثقالا كل درهم ثمانية دوانيق ، وكانت تسمى العبدية ، وقيل البغلية نسبت إلى ملك يقال له رأس البغل ، فجمع الخفيف والثقيل وجعلا درهمين متساويين ، فجاء كل درهم ستة دوانيق ، ويقال : ان عمر هو الذي فعل ذلك ، لأنه لما أراد جباية الخراج طلب الوزن الثقيل ، فصعب على الرعية فجمع بين الوزنين ، واستخرجوا هذا الوزن » انتهى.

وهما كما ترى واضحا الانطباق على ما ذكره الأصحاب من أنه درهم وثلث ، إذ الدرهم الذي استقر عليه أمر الإسلام ستة ، وهو مع ثلثه ثمانية ، فظهر إمكان دعوى تحصيل الإجماع فضلا عن منقوله المعتضد بالرضوي وخبر الدينار المتقدم سابقا على إرادة الوافي المسمى بالبغلي لا غيره.

فما في المدارك من أن الواجب حمل الدرهم في النص على ما كان متعارفا في زمانهم : ، لخلو الأخبار عن التقييد ، إلى أن قال بعد أن حكى ما تقدم من الذكرى : ومقتضاه أن الدرهم كان يطلق على البغلي وغيره ، وان البغلي ترك في زمن عبد الملك ، وهو مقدم على زمن الصادق 7 قطعا ، فيشكل حمل النصوص عليه ، والمسألة قوية الإشكال واضح المنع بعد ما سمعت.

الصفحة 113 من 384