مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 384

النجاسة ووجوب إزالتها ، ومن ادعى مقدارا فعليه الدلالة ، ونحن إذا ادعينا مقدار الدرهم فلإجماع الفرقة » إلى آخره.

وكذا علق المرتضى ; العفو في أول كلامه في الانتصار على ما دون الدرهم ، لكنه ذكر في الأثناء ستة مرات تقريبا ما يقتضي العفو عن الدرهم صريحا أو كالصريح ، ومنها ما هو كمعقد إجماع الخلاف ، تركنا التعرض لها تفصيلا خوف الإطالة.

وفي كشف الحق بعد أن علق العفو على ما دون الدرهم ناسبا له إلى الإمامية قال : « وقال أبو حنيفة : كل النجاسات سواء في اعتبار الدرهم ، وقد خالف » إلى آخره. وظاهره أن خلافه في تعديه إلى غير الدم خاصة دون المقدار.

وفي الجامع وقد عفي عن دم دون سعة الدرهم الكبير في ثوب أو بدن ، فان كان متفرقا لو اجتمع لكان بسعة الدرهم فلا بأس به ، وهي بأجمعها ظاهرة فيما قلنا ، ويزيده تأييدا عدم معروفية عنوان الخلاف في ذلك سابقا ، بل أول من ذكره المصنف في المعتبر ، وتبعه من تأخر عنه.

ومن هنا ظهر لك قوة القول بالعفو عنه ، كما أنه ظهر لك ما وقع من بعضهم من الخلل في النقل ، فتأمل جيدا.

وكيف كان ففي الفقيه والهداية والمقنعة والانتصار والخلاف والغنية وغيرها تقييد الدرهم بالوافي الذي هو درهم وثلث ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الأكثر ، وقد يشهد له التتبع ، بل هو بعض معقد إجماع الثلاثة الأخيرة ، ونص الرضوي (1) ولعله مراد بعضهم من البغلي كما يومي اليه جمعهما من آخر ، ونسبته إلى مذهب الإمامية في كشف الحق ، لما عرفت أن أكثرهم على التعبير الأول ، بل في المعتبر وغيره بل عن أكثر كتب المتأخرين التصريح بأنه الوافي ، ويسمى البغلي ، فما توهمه عبارة السرائر‌

__________________

(1) المستدرك الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 112 من 384