مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 384

الانتصار والخلاف ، وظاهر إجماع كشف الحق.

فلا يقدح بعد ذلك اختصاص ما ورد (1) من الأخبار هنا في الثوب ، سيما مع كون ذلك في أسئلتها ، بل قد يظهر من التأمل في أجوبتها إرادة بيان قاعدة لا تختص به ، وانه من باب المثال ، خصوصا حسن ابن مسلم (2) بل لعله من العام الذي لا يخصه مورده من السؤال ، مضافا الى‌ خبر المثنى بن عبد السلام (3) قال : « قلت للصادق 7 : إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا » لوجوب تنزيله على وزن حمصة يساوي سعة الدرهم ، وإلا كان من الشواذ المتروكة حتى لو حمل الأمر فيه على الندب ، إذ لم نعثر على مصرح باختصاصه فيه ، على أنه لو حمل عليه كان دالا في الجملة على المطلوب ، خصوصا مع ضميمة عدم القول بالفصل ، بل به يتم الاستدلال أيضا على تقدير إرادة سعة الحمصة ، وإن وجب حينئذ طرح منطوق الشرط الأول فيه ، والأوضح ما ذكرناه أولا ، وقصور سنده منجبر بما عرفت ، بل ودلالته لو سلم المناقشة فيهما بزيادة وزنها عن سعته لو أشيع في البدن أو الثوب بكثير ، بل في الرياض احتمال قراءتها بالخاء المعجمة ، وهو سعة ما انخفض من راحة الكف ، كما عن بعض الأجلة تقدير الدرهم به سعة ، لكن قال : إنه يتوقف على القرينة لهذه النسخة ، وهي مفقودة.

قلت : بل لم نعرف من حكى هذه النسخة غيره ، بل لعلها لا توافق اللغة ، فالعمدة حينئذ في الحكم المذكور ما عرفت ، فما عساه يظهر من الرياض تبعا للحدائق بل وكشف اللثام من الغمز عليه والدغدغة فيه في غير محله قطعا ، كالتردد في أصل العفو عن المقدار المخصوص حتى في الثوب ، أو الميل الى العدم من المحكي عن الحسن ، حيث قال : « إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ثم رآه بعد الصلاة وكان الدم على قدر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 5.

الصفحة 107 من 384