مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 6 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 384

سيلان دمها كما عن المحقق الثاني تفسيرها بما يقرب من ذلك أمكن حينئذ انطباق جملة من عبارات أصحابنا كالخلاف والغنية وغيرهما على المختار ، بل هو معقد إجماع الكتابين.

كما أنه يمكن إرادة من اعتبر الحرج في العفو كما عن الشيخ في أكثر كتبه ، والفاضل في الإرشاد تحديد الرخصة بالبرء لا دوام السيلان ، أو الحرج النوعي دون الشخصي ، أو الاحتراز به عن الجروح الصغار التي يعد انقطاع دمها برؤها عرفا أو بمنزلته. فيوافق المختار أيضا ، بل يمكن إرجاع أكثر العبارات إليه أيضا وان كان لا يخلو من تجشم في بعضها.

وكيف كان فالأقوى ما عرفت ، للحرج النوعي ، وإطلاق بعض النصوص السابقة ، وترك الاستفصال في آخر ، والتحديد بالبرء المعلوم عادة انقطاع السيلان قبله في ثالث ، ولا ينافيه وصف الجرح بالسائل في منطوق الشرط في خبر سماعة ، مع احتمال إرادته حينا فحينا.

فلا وجه حينئذ للمناقشة في دلالته ودلالة خبر أبي بصير أيضا باحتمال إرادة الانقطاع ولو لفترة من البرء لذلك ، ولعطف الانقطاع عليه فيه ، إذ هو مع سماجته مجاز بلا قرينة ، وتصرف في الأدلة المخصصة لما دل (1) على مانعية مطلق الدم للصلاة من غير معارض ، وقول ابني مسلم وعجلان في خبريهما : « فلا تزال تدمي » مع أنه ليس من كلام الامام 7 ولا صراحة فيه بإرادة دوام ظهور الدم ، لاحتمال إرادة الخروج حينا فحينا أيضا ، كقولهم : لا يزال فلان يتكلم أو يتردد إلى موضع كذا لا دلالة فيه على اختصاص العفو به دون غيره لو نزل الجواب على خصوص السؤال ، بل أقصاه حينئذ عدم الدلالة على المدعى لا الدلالة على عدمه.

مع أن الانصاف قاض بظهور سؤاله وجوابه في أولوية حكم غير السائل وان لم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات.

الصفحة 102 من 384