( السبب الثاني عدم الوصلة إليه )
أي إلى الماء بلا خلاف أجده ، بل في ظاهر المعتبر أن عليه إجماع أهل العلم ، إما لتوقفه على ثمن تعذر عليه فيتيمم إجماعا كما في التذكرة ، أو لفقد الآلة التي يتوصل بها الى الماء ، كما إذا كان على شفير بئر أو نهر ولم يتمكن من الوصول الى الماء إلا بمشقة أو تعزير النفس فيباح له التيمم عند علمائنا أجمع كما في المنتهى ، وقال الصادق 7 لما سأله ابن أبي العلاء (1) عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو : « ليس عليه أن ينزل الركية ، إن رب الماء هو رب الأرض فليتيمم » ونحوه قوله 7 أيضا في خبر الحلبي (2) وقال 7 أيضا في صحيح ابن أبي يعفور وعنبسة (3) : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد الطيب ، فان رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » أو للعجز عن الحركة المحتاج إليها في تحصيله لكبر أو مرض أو ضعف قوة ولم يجد معاونا ولو بأجرة مقدورة ، أو يكون موجودا في محل يخاف من السعي اليه على نفس أو طرف أو مال محترم أو بضع أو عرض أو ذهاب عقل ولو بمجرد الجبن ، لقبح التكليف بما لا يطاق ، ونفي العسر والحرج والضرر في الدين ، مع عموم بدلية التراب عن الماء ، وصدق عدم الوجدان وربما يشير الى بعض ما ذكرنا مضافا الى الأخبار السابقة أيضاخبر السكوني (4) وعن جعفر عن أبيه عن علي : أنه « سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ، قال : يتيمم
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب التيمم الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب التيمم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب التيمم الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب التيمم الحديث 3.




