مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 381

( فَلَمْ تَجِدُوا ) لتبادر إرادة ما يكفي ، كقوله تعالى (1) في كفارة اليمين ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ ) لعدم وجوب إطعام البعض ، مضافا إلى الأمر في صريح الأخبار المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره بالتيمم للجنب وإن كان عنده من الماء ما لا يكفيه ، كخبري الحلبي (2) والحسين بن أبي العلاء (3) وغيرهما (4) وإلى اقتضاء قاعدة انتفاء الكل بانتفاء الجزء.

و‌قوله 7 (5) : « لا يسقط الميسور » ‌مع إجماله في نفسه لا يتمسك به من دون جابر له ، فكيف مع وجود ما يوهنه ، واحتمال تعميم ما دل (6) على تنزيل التراب منزلة الماء في الأبعاض أيضا يدفعه ظهور تلك الأدلة ، بل هو صريح بعضها في غيره.

كل ذا مع أنه لا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل في كشف اللثام الاتفاق على وجوب التيمم كما في المنتهى ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا مع التصريح في معقد ذلك فيها بعدم الفرق بين الحدث الأصغر والجنب ، سوى ما في الروض « ربما حكي عن الشيخ في بعض أقواله التبعيض ، وهو قول بعض العامة » انتهى. مع انا لم نجد ذلك فيما حضرني من كتبه كالمبسوط والخلاف ، بل الموجود فيهما خلافه ، بل في الأخير الإجماع على التيمم للمجنب الذي كان عنده ماء لا يكفيه لغسله وكذا الوضوء ، وسوى ما نقل عن العلامة في نهاية الأحكام أنه احتمل في الجنب صرف الماء إلى بعض أعضائه معللا ذلك باحتمال وجود ما يكمله ، والموالاة فيه ليست بشرط ، والظاهر أنه ليس خلافا فيما‌

__________________

(1) سورة المائدة الآية 91.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب التيمم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب التيمم الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 24 من أبواب التيمم.

(5) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين 7.

(6) الوسائل الباب 20 من أبواب التيمم الحديث 3.

الصفحة 92 من 381