اطرادها ، وإرادة التحديد بالصلاة ولو من الغير يدفعه أيضا أنه غير منضبط ، لاختلاف وقوع الصلاة من المصلين ، وعادة الشارع تحديد مثل ذلك بالأمور المضبوطة ، وليس هنا إلا إرادة أول وقت الصلاة وهو الزوال ، وليس فيما دل من الأخبار على تعلق الغسل بالصلاة ، ومدخليته به في الجملة وارتباطه به كذلك ، وبيان مشروعيته منافاة لتحديده بالزوال ، لأن الغالب خصوصا في الصدر الأول إيقاع الصلاة سيما الجمعة في أول الوقت وهو الزوال.
وأما الثالث فيرده بعد عدم المقتضي له إلا إطلاق الأمر بالغسل في يوم الجمعة الذي لا ينافي إرادة الأعم من القضاء والأداء فيها إذا قام الدليل على ما قلناه الإجماعات السابقة أيضا وخبر سماعة بن مهران عن الصادق 7 (1) « في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة أول النهار ، قال : يقضيه آخر النهار ، فان لم يجد فليقضه يوم السبت » والمناقشة فيه بعدم كون القضاء حقيقة فيما عندنا في الزمن السابق مدفوعة بمنعه أولا خصوصا في زمن الصادق 7 ، وبظهور إرادته منه هنا من حيث اتحاده مع السبت في ذلك. هذا مع الإغضاء عن الانجبار بفتاوى الأصحاب كالمناقشة بخروجه عن المدعى ، وهو الزوال بظهور كون المراد بأول النهار فيه الشطر الأول ، سيما بعد الإجماع على عدم اختصاصه بصدر النهار ، وأنه كل ما قرب من الزوال أفضل ، ولو سلم فهو لا ينافي الاستدلال بآخره على المطلوب وان ثبت ما عدا أول النهار الى الزوال بدليل آخر.
وخبر عبد الله بن بكير عنه 7 (2) قال : « سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ، قال : يغتسل ما بينه وبين الليل ، فان فاته اغتسل يوم السبت » بناء على أظهر الوجهين فيها بأن يراد بفوات الغسل يوم الجمعة فواته في الزمان المتعارف المعهود ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 4.




