مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 381

من الحكم بالصحة لو صادف عدم الماء ليس في محله ، مع احتمال إرادته ما ليس نحن فيه فلاحظ وتأمل.

نعم لو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت أخطأ لتقصيره في الطلب الواجب عليه وصح تيممه وصلاته على الأظهر الأشهر بين الأصحاب ، بل في المدارك أنه المشهور ، وعن الروض نسبته إلى فتوى الأصحاب لسقوطه عند الضيق للأصل ، والعمومات الدالة (1) على عدم سقوط الصلاة بحال ، مع عدم تناول ما دل على شرطيته لمثله ، فيكون حينئذ كما لو لم يخل ، وعصيانه لا يوجبه عليه ، لصدق عدم الوجدان أيضا ، خصوصا إن أريد به عدم التمكن ، ولإطلاق بدلية التراب ، و‌قول الصادق 7 في صحيح زرارة أو حسنه السابق (2) : « فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل » ‌وفحوى ما تسمعه من صحة التيمم لغير المتمكن من استعمال الماء مع وجوده عنده لضيق الوقت إن قلنا به ، خلافا للمحكي عن ظاهر الخلاف والمبسوط والنهاية ، حيث أطلق عدم الصحة مع الإخلال ، مع عدم ثبوت ذلك عن الثاني ، واحتمال الجميع السعة ، بل لعله ظاهر الأول كما لا يخفى على من لاحظه ، ويرشد اليه دعواه الإجماع عليه فيه ، كل ذا مع عدم وضوح دليل له سوى اقتضاء شرطية الطلب ذلك. وعدم صدق الفاقد ، وهما ممنوعان.

ولا قضاء عليه بعد ذلك حتى لو وجد الماء فيما أخل بالطلب فيه وفاقا لصريح مجمع البرهان والمدارك ، وكذا ظاهر المصنف هنا ، وإن فرض المسألة في خصوص من أخل بالضرب ، لاقتضاء الأمر الاجزاء ، وعدم صدق اسم الفوات عليه حتى يشمله الأمر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 و 2 و 6 و 7 و 8 و 11 من أبواب وجوب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب التيمم الحديث 1.

الصفحة 85 من 381