مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 381

سائر الأسباب الموجبة للرخصة ، ثم عمم كل من وجب عليه التطهر وأعوزه الماء ، لخوف عدو ، أو سبع ، أو عدم آلة الاستقاء ، أو إزهاق في مكان لا ماء فيه ، أو غير ذلك مما لا يكثر كثر المرض أو السفر ، مع ما فيه من الإجمال الذي لا تنحسم عنه مادة الإشكال ، إلا أن يحمل على إرادة جعل قيد عدم الوجدان للأخيرين خاصة دون الأولين ، للاستغناء عنه بالتعليق على المرض والسفر الغالب معهما عدم التمكن من الماء استعمالا أو وجودا ، كما أنه يستغنى عن تقييدهما بالحدث لمكان العطف فيهما على ما سبقهما ، فيكون المقصود حينئذ من الآية بيان المحدثين أصغر أو أكبر إذا كانوا مرضى أو مسافرين ، وخصهما لغلبتهما أو غيره ، وبيانهما كذلك إذا لم يجدوا ماء وإن لم يكن مرض أو سفر ، فلا إشكال حينئذ من تلك الجهة ، بل ولا من تكرير ذكر الجنابة ، فلاحظ وتأمل.

وكيف كان ف النظر والبحث في التيمم يقع في أطراف أربعة.

( الأول فيما يصح معه التيمم )

ضرورة عدم مشروعيته على الإطلاق وهو ضروب مرجعها إلى شي‌ء واحد عند التحقيق ، وهو العجز عن استعمال الماء عقلا أو شرعا وإن ذكر المصنف هنا من أسبابه ثلاثة : عدم الماء ، وعدم الوصلة اليه ، والخوف من استعماله ، بل في المنتهى أن أسبابه ثمانية : فقده ، والخوف من اللص ونحوه ، والاحتياج له للعطش ، والمرض والحرج وشبههما ، وفقد الآلة التي يتوصل بها اليه ، والضعف عن الحركة ، وخوف الزحام يوم الجمعة وعرفة ، وضيق الوقت ، وهي بأجمعها عدا الأخير تندرج فيما ذكره المصنف ، وأما هو فسيأتي الكلام فيه ، كما أنه في الوسيلة ذكر ان شرط التيمم فقد الماء أو حكمه ، ثم أدرج في الثاني اثني عشر شيئا ، والكل ترجع إلى ما ذكرنا أيضا.

وكيف كان ف الأول من الأسباب التي ذكرها المصنف عدم الماء‌

الصفحة 74 من 381