مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 381

باحتمال تقديم غسل العيد حينئذ أن المراد منه بيان الاجتزاء بالغسل الواحد عن أسباب متعددة ، فتأمل. وكذا ما عن الشهيد من قضاء غسل ليالي القدر ، لعدم الدليل ، وما ادعاه من خبر بكير لم يثبت كما أشرنا إليه سابقا ، هذا بالنسبة للقضاء ، وأما التقديم فكذلك لا يجوز في غير الجمعة للعذر ، لكن‌قال الباقر 7 (1) في الصحيح : « الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ، ثم تصلي وتفطر » ‌وفي إقبال ابن طاوس روي (2) « إنه يغتسل قبل الغروب إذا علم أنها ليلة العيد » ‌وقد يشكل بمنافاة التوقيت الثابت هنا إجماعا كما قيل لاستحباب التقديم اختيارا ، نعم لا ينافيه التقديم مع العذر محافظة على مصلحة أصل الفعل ، بل لعله يكون حينئذ وقتا اضطراريا ، إذ أقصى مفاد التوقيت منع التقدم عليه.

وقد يدفع إما بالتوسع في زمان الغسل ، فيجعل الليل مع شي‌ء مما تقدمه ، فالتوقيت بالليل في الأخبار وكلام الأصحاب تغليبا للأكثر ، أو لكون الجزء المتقدم بمنزلة الليل ، لاتصاله به ، أو لأن الليل هنا من سقوط القرص المتقدم على الغروب الشرعي ، وفيه أن ذلك كله إن أمكن في الأخبار فغير ممكن في كلام الأصحاب لعدم الشاهد له ، بل هو على خلافه موجود ، والقول : إن المستحب يتسامح فيه يدفعه أن ذلك ما لم يظهر إعراض من الأصحاب عنه ، وكذا ما يدفع به أيضا يجعل هذا الغسل المتقدم من الأغسال الغائية للزمانية المتقدمة ، فيكون غايته الزمان ، أو ما يقع فيه من الأعمال ، نعم يسقط به الغسل الزماني ، إذ هو مع أنه مجرد احتمال لا دليل عليه ظاهر الأصحاب خلافه ، لعدم ذكرهم هذا الغسل ، كما أن ظاهر الخبر المتقدم الدال على هذا الحكم كون هذا الغسل انما هو الغسل الموظف في الليلة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 2.

الصفحة 66 من 381