مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 381

معارضة ما عرفت ، سيما مع احتمال معنى « الى » من اللام ، أو إرادة الاغتسال في الليل قبيل الفجر ، وكذا العكس على ما ستعرف ، لكن لو لا ظهور إعراض الأصحاب عنه لأمكن العمل به ، لصحة سنده بطريق الصدوق الى جميل بحمل تلك الأخبار على تأكد الاستحباب.

وكيف كان فبناء على الاقتصار على ما عرفت فلا اشكال فيه إذا وقع الغسل في أول كل منهما ، أما لو وقع في الأثناء فهل يعتبر التلفيق بمعنى التكميل بالليل مثلا ، إن ثلثا فثلث ، وإن ربعا فربع ، وهكذا ، أو يعتبر التقدير بمعنى تقدير زمان النهار مثلا بساعات ، فيؤخذ بقدر ما يتم به النهار كذلك من الليل ، فلو لم يف فمن النهار الثاني ، وهكذا الليل ، أو المعتبر الانقضاء بالانقضاء فلا تلفيق ولا تقدير؟ وجوه ، أقواها أوسطها ، لظهور كون عدم قادحية الفصل ، وأضعفها آخرها ، بل موثق سماعة وأبي بصير (1) « من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحكم قبل ذلك ثم أحرم من يومه أجزأه غسله » ‌صريح في بطلانه.

ولا فرق في عدم جواز التقديم زيادة على المقدار المتقدم بين الاضطرار كاعواز الماء وعدمه ، وحمله على الجمعة قياس لا نقول به. فالمتجه السقوط حينئذ. لكن نقل عن الشهيد جواز التقديم للإعواز ، ولعله لما روي (2) من تقديمه 7 الغسل بالمدينة مخافة إعواز الماء بذي الحليفة ، ويدفعه أنه لا مسافة بينهما بحيث تزيد على مسير اليوم أو الليلة حتى ينتقل منه إلى جواز ذلك ، فتأمل.

هذا كله في الأغسال الفعلية الغائية ، ومنها المكانية ، أما الفعلية السببية فلعل الوجه فيه أنه يمتد بامتداد العمر ، لأن ذلك مقتضى ثبوته لوجود السبب من دون توقيت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الإحرام الحديث 5 من كتاب الحج.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الإحرام الحديث 1 من كتاب الحج.

الصفحة 64 من 381