مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 381

عرفت من ضعف الشبهة من هذه الجهة ، وفي خبر الأصبغ (1) « كان أمير المؤمنين 7 إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول : والله لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة ، فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى » وعن العلل كذلك إلا أنه قال : « في هم » بدل « طهر ».

ثم ان ظاهر الأدلة أن الجمعة لها غسل في يومها خاصة ، لكن نقل عن الحلبي في إشارة السبق إثبات آخر لليلتها ، ولم نعرف له موافقا ولا مستندا سوى ما يحكى عن ابن الجنيد من إثباته لكل زمان شريف.

وكيف كان ف وقته ما بين طلوع الفجر الثاني ، فلا يجوز تقديمه عليه في غير ما استثني بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف والتذكرة الإجماع عليه صريحا ، وكذا غيرها صريحا وظاهرا أيضا ، ويؤيده مضافا إلى ذلك وإلى ما تسمعه عن قريب أن العبادة توقيفية ، والمعلوم من التوظيف والتوقيف يوم الجمعة ، فيجتزى بالغسل إذا وقع بعد الفجر الصادق بحيث يكون اليوم ظرفا له بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في طهارة الخلاف ، بل لعل إجماعه فيها متناول له كاجماعه في باب الصلاة على ذلك ، وفي المصابيح « أما ان أول وقته من الفجر الثاني فهو موضع وفاق بين الأصحاب » قلت : ويدل عليه مضافا إلى ذلك وإلى تحقق اليوم الذي أضيف إليه الغسل وأمر به فيه بطلوع الفجر لغة وعرفا وشرعا صحيحة زرارة والفضيل (2) قالا : « قلنا له : أيجزى إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر للجمعة؟ قال : نعم » وحسنة زرارة (3) قال 7 : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة » إلى آخرها وخبر بكير عن الصادق 7 (4) في أغسال شهر رمضان قلت : « فان نام بعد الغسل قال :

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 2.

الصفحة 6 من 381