مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 381

و ( منها ) لمعاودة الجماع‌، قيل : لقول الرضا 7 في الذهبية (1) : « والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون » ‌قلت : ويحتمل بفتح الغين المعجمة وإرادة غسل الجنابة ، فتأمل. ولا يخفى عليك أن ما ذكر من غسل الأفعال منها ما كان الفعل غاية له ، ومنها ما كان سببا له ، ويختلفان من هذه الجهة من حيث التقدم والتأخر ، فتأمل جيدا.

وخمسة أغسال للمكان وبها تم الثمانية والعشرون التي ذكرها المصنف‌وهي غسل دخول الحرم للصحيح (2) والخبرين (3) وإجماع الغنية المعتضد بما في الوسيلة من المندوب بلا خلاف ، لكن في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف الإجماع على عدمه ، وهو مع قصوره عن معارضة ما عرفت قال في المصابيح : إني لم أجد ذلك في الخلاف ، ثم إطلاق الحرم في الأخبار وكلام الأصحاب ينصرف إلى حرم مكة دون حرم المدينة ، فكان على المصنف أن يثنيه لصحيح ابن مسلم عن أحدهما 8 (4) « الغسل في سبعة عشر موطنا إلى أن قال : وإذا دخلت الحرمين » ‌واحتمال إرادة نفس البلدين منه تكلف لا داعي اليه ولا شاهد عليه.

وغسل دخول المسجد الحرام لاجماعي الغنية والخلاف المعتضدين بما في الوسيلة أيضا من المندوب بلا خلاف ، وفحوى ما دل عليه لمسجد النبي 6 لأنه أفضل منه ، وربما استدل عليه ب‌قول الكاظم 7 (5) لعلي بن أبي حمزة : « ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك » ‌لكن ظاهره كون الغسل

__________________

(1) البحار ج 14 ص 558 من طبعة الكمباني.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3 و 5.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 11.

(5) الوسائل الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 من كتاب الحج.

الصفحة 59 من 381