مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 381

بعضها (1) كيفيات خاصة للصلاة من قراءة الإخلاص خمس عشرة على نحو صلاة التسبيح وصيام ثلاثة أيام ونحو ذلك ، وهو أمر خارج عما نحن فيه. فلاحظ وتأمل ، ولعله يدخل في صلاة الحاجة ما ذكر من الغسل لصلاة الاستسقاء ، لما في الغنية من الإجماع عليه ، وفي‌موثقة سماعة (2) « وغسل الاستسقاء واجب » ‌والمراد تأكد الاستحباب باتفاق الأصحاب كما قيل ، لكن لا صلاة فيها ، ولعله للاتكال على معلومية ذلك سيما مع ما عرفت من الإجماع ، بل عن فلاح السائل نقلا عن ابن بابويه في كتاب مدينة العلم عن الصادق 7 (3) أنه روى حديثا في الأغسال ذكر فيها غسل الاستخارة وغسل صلاة الاستسقاء وغسل الزيارة ، ثم قال : رأيت‌في بعض الأخبار (4) من غير كتاب مدينة العلم « ان مولانا عليا 7 كان يغتسل في الليالي الباردة طلبا للنشاط » ‌قلت : ومنه يستفاد استحباب الغسل لذلك أيضا ، فتأمل.

ومن الحوائج الغسل لصلاة الظلامة‌، لما روي عن‌مكارم الأخلاق عن الصادق 7 (5) قال : « إذا طلبت بمظلمة فلا تدع على صاحبك ، فان الرجل يكون مظلوما فلا يزال يدعو حتى يكون ظالما ، ولكن إذا ظلمت فاغتسل وصل ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ثم قل » (6).

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 7 و 10.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3.

(3) المستدرك الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 2.

(4) المستدرك الباب 22 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 15 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 1.

(6) « اللهم ان فلان بن فلان ظلمني ، وليس لي أحد أصول به عليه غيرك ، فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطر أجبته ، فكشفت ما به من ضر ، ومكنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك ، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تستوفى لي ظلامتي الساعة الساعة ، إلى أن قال : فإنك لا تلبث حتى ترى ما تحب » ‌( منه ; ).

الصفحة 55 من 381