مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 381

على ذلك ، بل وكذا الغنية والمصابيح وعن ظاهر التذكرة ، حيث حكي في الأولين منها كما عن الأخير على الكبيرة المستلزم للكفر ، إذ ليس أكبر منه شي‌ء ، وفي المعتبر نسبة غسل التوبة إلى الأصحاب ، وهو شامل لما نحن فيه قطعا ، وكيف كان فالحجة مع ذلك ومع ما ورد من أمر النبي 6 قيس بن عاصم (1) وتمامة بن آفال بالاغتسال لما أسلما (2) ، وليس المراد الجنابة لعدم اختصاصها بهما ، و‌الحديث القدسي « يا محمد من كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليطهر لي ثوبه وبدنه » ‌بناء على أن المراد بتطهير البدن ما نحن فيه ، وما عساه يشعر به قوله تعالى (3) ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) مع ما فيه من التفأل للطهارة المعنوية بالطهارة الحسية ، وكذا الغسل لقاضي الكسوف ورؤية المصلوب وقتل الوزغ مع ما ورد فيه من التعليل خبر مسعدة بن زياد (4) قال : « كنت عند أبي عبد الله 7 ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمي اني أدخل كنيفا لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعا ، فقال : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما أتيتهن برجلي ، وانما هو سماع أسمعه بأذني ، فقال : لله أنت أما سمعت الله عز وجل يقول (5) ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) فقال : بلى والله ، ولكني لم أسمع هذه الآية من عربي ولا عجمي ، لا جرم أني لا أعود إن شاء الله ، واني أستغفر الله ، فقال : قم فاغتسل وصل

__________________

(1) البحار المجلد 17 ص 50 من طبعة الكمباني.

(2) المستدرك الباب 12 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 4 وفيه ثمامة بن أبال وفي رجال المامقاني ثمامة بن أثال.

(3) سورة البقرة الآية 222.

(4) الوسائل الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

(5) سورة الإسراء الآية 38.

الصفحة 51 من 381