مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 381

أو نحو ذلك كإطلاق النافع ، وعن كتاب الاشراف وسلار استحباب الغسل لقضاء صلاة الكسوف ، وكذا المحكي عن الذكرى ، فاقتصر على الاستيعاب ، وحكاه في كشف اللثام عن الصدوق ، ولم يثبت ، بل ربما ثبت عدمه كما قيل لما عرفت.

نعم انما الكلام في استحباب هذا الغسل ووجوبه مع اجتماع الأمرين ، فأكثر المتأخرين على الأول كما عن الذخيرة والبحار ، بل في المنتهى أنه مذهب الأكثر ، بل عن كشف الالتباس ان ذلك هو المشهور ، بل عن غاية المرام نسبته إلى المتأخرين ، كالمصابيح أن عليه إطباق المتأخرين من زمان ابني زهرة وإدريس عدا النادر وفيها أيضا « ان أكثر من قال بالوجوب من القدماء كالشيخين والمرتضى وسلار وابن البراج وابن حمزة فقد خالف نفسه في موضع آخر من كتابه أو كتاب آخر له ، فذهب إلى الندب أو تردد بينه وبين الوجوب ، فلم يتمحض للقول بالوجوب إلا الصدوق والحلبي بل الحلبي وحده ، لعدم صراحة كلام غيره فيه » انتهى.

خلافا لصلاة المقنعة والمبسوط والجمل والوسيلة وعن المصباح والاقتصاد والنهاية والمراسم والمهذب والكافي وشرح الجمل للقاضي وجوبه نصا وظاهرا ، وهو المحكي عن ظاهر الرسالة والفقيه والهداية والمجالس ، بل عن الأخير نسبته إلى دين الإمامية كما في صلاة الخلاف وعن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه ، ولعل ذلك مع الأمر في الأخبار به هو الحجة لهم حينئذ على الوجوب ، لكن ومع ذلك فالأول هو الأقوى للأصل وحصر الواجب من الأغسال في غيره من الأخبار ، والإجماع المحكي في مقامين من الغنية المعتضد بما عرفت من الشهرة وغيرها ، وبما في المصابيح أيضا من اتفاق الأصحاب بعد الخلاف عليه تارة ، وأخرى عليه الإجماع المحقق ، وباستبعاد اشتراط الصلاة بغسل غير رافع للحدث ، مع ما في‌خبر زرارة (1) « لا تعاد الصلاة إلا من خمس :

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الركوع الحديث 5 من كتاب الصلاة.

الصفحة 49 من 381