مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 381

الأظهر بل لا نعرف خلافا نصا وفتوى في أصل مشروعيته مع القيدين السابقين ، بل الإجماع إن لم يكن محصلا فمنقول كالمحصل عليه ، وإن وقع النزاع في وجوبه وندبه حينئذ ، كما أنه لا ينبغي الإشكال في عدم مشروعيته مع انتفاء أحدهما من التفريط أو الاستيعاب. للأصل وظاهر‌الحسن كالصحيح المروي (1) عن الخصال عن الباقر 7 « الغسل في سبعة عشر موطنا وعددها إلى أن قال وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله واستيقظت ولم تصل فاغتسل واقض الصلاة » ‌ونحوه مرسل الفقيه (2) والمناقشة فيه باحتمال الاستيقاظ بعد الانجلاء وتركه الصلاة للنوم لا عمدا فهو مع أنه لا ينافي الاستدلال بالظاهر بعيد جدا بل فاسد قطعا ، لعدم اشتراط الغسل بذلك عند أحد من الأصحاب ، فوجب إرادة الترك العمدي من لفظ الاستيقاظ ، وخص بالذكر لفوائد ، فلا ريب في كون العمل على ظاهر الصحيح المتقدم من اشتراط الشرطين في مشروعية الغسل ، سيما مع تأيده بنفي الخلاف عن ذلك في صريح صلاة السرائر وظاهر المنتهى والمختلف والتذكرة وعن الوسيلة وكشف الرموز وكشف الالتباس وغاية المرام وظاهر معقد إجماع الغنية وصريح المحكي عن فقه الرضا 7 (3) فإطلاق‌صحيح ابن مسلم عن أحدهما 8 (4) « وغسل الكسوف ، فإذا احترق القرص كله فاغتسل » ‌إذ لم يذكر فيه التعمد ، كمرسل حريز (5) فعكس ذلك مقيد بما عرفت ، فما يحكى عن المقنعة والسيد في المسائل الموصلية والمصباح من الاقتصار على اشتراط التعمد ضعيف مع عدم ثبوت ذلك عن الأخير ، لكون المحكي عنه فيه نسبته إلى الرواية ، بل ولا صراحة الجميع في الخلاف ، إذ لعله للاتكال على معروفية القيد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 4.

(3) المستدرك الباب 17 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 11.

(5) الوسائل الباب 25 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

الصفحة 48 من 381