مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 381

: تقول بعد الغسل إن وصلت » ‌إلى آخره إلى غير ذلك. ولعل عدم ورود ذلك في خصوص أئمة البقيع للاكتفاء بغسل زيارة النبي 6 للتداخل وإن كان ذلك رخصة لا عزيمة ، نعم قد تحتمل العزيمة ، في المجتمعين في قبر واحد ، كالكاظم والجواد 8 ، والهادي والعسكري 8 كما يشعر به الخبر المذكور ، فتأمل.

هذا كله إن لم تفهم الشمول من لفظ الزيارة التي ورد استحبابه في صحيحتي ابن مسلم (1) وابن سنان (2) وموثقة سماعة (3) وغيرها (4) لما نحن فيه ، بل نخصها بزيارة البيت. كما في صحيحة معاوية بن عمار (5) وإلا تكثرت الأدلة على المطلوب واتضحت ، ولعلنا ندعيه.

وكيف كان فلا ريب في استفادة استحباب الغسل حينئذ لزيارة البيت من هذه الأخبار كما عن جماعة النص عليه ، بل عن الغنية الإجماع عليه لكن مقيدا له عند الرجوع من منى ، وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في ثبوته متى تحققت الزيارة المذكورة ، نعم لا يستفاد منها استحبابه لكل طواف بالبيت وإن لم يسم زيارة كما عن جماعة ، اللهم إلا أن يكون مستنده‌الخبر عن الكاظم 7 (6) « إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك » ‌أو الإجماع المحكي عن الشيخ في الخلاف أو غير ذلك ، وليس ببعيد ، فلا فرق حينئذ بين طواف الزيارة والعمرة والنساء الوداع وغيرها ، وكما يستحب حينئذ للطواف كذلك يستحب للوقوف بعرفات لما عن الخلاف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

(6) الوسائل الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 من كتاب الحج.

الصفحة 46 من 381