: تقول بعد الغسل إن وصلت » إلى آخره إلى غير ذلك. ولعل عدم ورود ذلك في خصوص أئمة البقيع للاكتفاء بغسل زيارة النبي 6 للتداخل وإن كان ذلك رخصة لا عزيمة ، نعم قد تحتمل العزيمة ، في المجتمعين في قبر واحد ، كالكاظم والجواد 8 ، والهادي والعسكري 8 كما يشعر به الخبر المذكور ، فتأمل.
هذا كله إن لم تفهم الشمول من لفظ الزيارة التي ورد استحبابه في صحيحتي ابن مسلم (1) وابن سنان (2) وموثقة سماعة (3) وغيرها (4) لما نحن فيه ، بل نخصها بزيارة البيت. كما في صحيحة معاوية بن عمار (5) وإلا تكثرت الأدلة على المطلوب واتضحت ، ولعلنا ندعيه.
وكيف كان فلا ريب في استفادة استحباب الغسل حينئذ لزيارة البيت من هذه الأخبار كما عن جماعة النص عليه ، بل عن الغنية الإجماع عليه لكن مقيدا له عند الرجوع من منى ، وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في ثبوته متى تحققت الزيارة المذكورة ، نعم لا يستفاد منها استحبابه لكل طواف بالبيت وإن لم يسم زيارة كما عن جماعة ، اللهم إلا أن يكون مستندهالخبر عن الكاظم 7 (6) « إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك » أو الإجماع المحكي عن الشيخ في الخلاف أو غير ذلك ، وليس ببعيد ، فلا فرق حينئذ بين طواف الزيارة والعمرة والنساء الوداع وغيرها ، وكما يستحب حينئذ للطواف كذلك يستحب للوقوف بعرفات لما عن الخلاف
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 من كتاب الحج.




