مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 381

سرور لهم : ما يحير فيه الذهن ، وهو طويل ، وفيه تصريح باتفاق ذلك الأمر فيه ، فلعلنا نقول باستحباب الغسل فيه بناء على استحبابه لمثل هذه الأزمنة ، وسيما مع كونه عيدا لنا وأئمتنا :.

هذا كله في الأغسال المستحبة للزمان‌واما ما يستحب لغيره فقد ذكر المصنف ; منه سبعة للفعل ، وهي‌غسل الإحرام إذ لا خلاف في مشروعيته في الجملة ، والأخبار به (1) كادت تكون متواترة ، بل لا خلاف محقق معتد به في خصوص استحبابه ، ولذا نفاه عنه في المقنعة وحج الغنية وطهارة الوسيلة والمنتهى ، بل في طهارة الغنية وعن حج الخلاف والتذكرة الإجماع عليه ، كما عن ظاهر المجالس نسبته الى دين الإمامية ، وعن التهذيب عندنا أنه ليس بفرض ، كما عن حج التحرير ليس بواجب إجماعا ، وعن ابن المنذر أجمع أهل العلم أن الإحرام جائز بغير اغتسال ، وفي المصابيح أن عليه الإجماع المعلوم بالنقل المستفيض وفتوى المعظم وإطباق المتأخرين.

قلت : فلا ينبغي الإشكال بعد ذلك ، والأصل والسيرة القاطعة ، وعده مع معلوم الاستحباب ، والحكم عليه بأنه سنة في مقابلة الفرض والواجب الظاهر في الاستحباب ، وإن حكي عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد الوجوب ، وربما نسب إلى ظاهر الصدوق وغيره ممن ذكر التعبير عنه أو عن إعادته بلفظ الأمر و « عليك » ونحوهما كالأخبار ، ولا ريب في صرف ما وقع في الأخبار من ذلك ولفظ الوجوب أيضا ونحوها على الاستحباب ، كما أنه يحتمله كلام أولئك ، فلا ينبغي بسط الكلام فيه سيما بعد انقراض الخلاف فيه بحيث لا يمنع من تحصيل الإجماع والسيرة في خصوص المقام ، إذ لو كان واجبا لاشترط في صحة الإحرام ، لاستبعاد الوجوب النفسي ، ومن المستبعد بل الممتنع أن يكون ذلك كذلك ، ويكون المحفوظ عند العلماء خلافه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة.

الصفحة 43 من 381