مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 381

أول يوم من فروردين ماه ، وهو أول شهور الفرس.

قلت : والمشهور المعروف في زماننا هذا انما هو يوم انتقال الشمس إلى الحمل ، بل لا يعرف غيره كما عن المجلسيين النص عليه في الحديقة وزاد المعاد ، والشهيد الثاني في روضته والفوائد الملية ، وعلى شهرته في زمانه ، والشيخ أبي العباس بن فهد أنه الأعرف بين الناس والأظهر في الاستعمال ، ويؤيده مع ذلك ما يومي اليه‌خبر المعلى بن خنيس (1) أنه « يوم طلعت فيه الشمس ، وهبت فيه الرياح اللواقح ، وخلقت فيه زهرة الأرض ، وأنه اليوم الذي أخذ فيه العهد لأمير المؤمنين 7 بغدير خم » ‌فإنه على ما قيل قد حسب ذلك فوافق نزول الشمس بالحمل في التاسع عشر من ذي الحجة على حساب التقويم ، ولم يكن الهلال رأي ليلة الثلاثين ، فكان الثامن عشر على الرؤية ، وكذا صب الماء على الأموات ، فإن وضع العيد على الاعتدال الربيعي ، إلى غير ذلك من المؤيدات الكثيرة ، ولولاها لكان القول بالأخير متجها ، وأما باقي الأقوال فهي ضعيفة ، بل ربما احتمل في أولها أنه مصحف « آذار » فيوافق المشهور ، ولبسط الكلام في ذلك محل آخر.

وأما الغسل للتاسع من ربيع الأول فقد حكي أنه من فعل أحمد بن إسحاق القمي معللا له بأنه يوم عيد ، لما روي (2) مما اتفق فيه من الأمر العظيم الذي يسر المؤمنين ويكيد المنافقين ، لكن قال في المصابيح : إن المشهور بين علمائنا وعلماء الجمهور أن ذلك واقع في السادس والعشرين من ذي الحجة ، وقيل في السابع والعشرين منه ، قلت : لكن المعروف الآن بين الشيعة انما هو يوم تاسع ربيع ، وقد عثرت على خبر مسندا إلى النبي 6 (3) في فضل هذا اليوم وشرفه وبركته وأنه يوم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 48 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 3 من كتاب الصلاة.

(2) البحار المجلد 8 ص 315 من طبعة الكمباني.

(3) البحار المجلد 8 ص 315 من طبعة الكمباني.

الصفحة 42 من 381